إقتصاد

تحسن طفیف للقطاعین الصناعي والزراعي في 2018

أقفل القطاعان الزراعي والصناعي العام 2018 على تحسن طفيف مع بعض الإشارات إلى انتعاش نسبي، فعلى الرغم من تلبد المناخ السياسي المحلي، تمكن هذان القطاعان من تحقيق نمو، خصوصا بعد إعادة فتح معبر نصيب الحدودي بين سورية والأردن. الذي طال انتظاره.
فقد تحسن أداء القطاع الزراعي بالمقارنة مع العام 2017 على صعيدي الصادرات والواردات معا، ذاك أن الصادرات الزراعية زادت بنسبة 8.4% في الأشهر الأحد عشر الأولى من ۲۰۱۸ مقابل تراجع 0.5% في الفترة ذاتها من 2017، بينما زادت الواردات الزراعية بنسبة 8.1% لتلبية الطلب المحلي مقابل نمو 8.4% في الفترة ذاتها من 2017.
كذلك شهد القطاع الصناعي نموا في العام 2018 حيث سجل تحسن طفيف على مستوي الصادرات والواردات، فقد ارتفعت الواردات الصناعية بنسبة 1.9% على أساس سنوي مقابل نمو 1.7% في الفترة ذاتها من العام 2017، فيما ازدادت الصادرات الصناعية بنسبة 3.8% في الفترة ذاتها مقابل تراجع 5.4% في الفترة نفسها من العام 2017.
في الواقع، يجدر الذكر أن الصادرات الزراعية والصناعية تحسنت قليلا بعد إعادة فتح معبر نصيب بين سورية والأردن، والذي استمر إغلاقه ثلاث سنوات بسبب الحرب في سورية، فكان أن أدى هذا الإقفال عام 2015 الى قطع شريان حيوي يصل لبنان بالسوقين الأردنية والخليجية، على سبيل المثال، فإن البضائع اللبنانية التي يلزمها 60 يوما للوصول الى سوق الخليج العربي عبر البحر تحتاج الآن الى أقل من ذلك بكثير لبلوغ مقاصدها.
في الوقت نفسه استمر تراجع تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر القروض المصرفية الممنوحة بضمانة شركة “كفالات” خلال النصف الأول من العام 2018، فآخر المعطيات المتوافرة تبين أن القيمة الإجمالية لهذه القروض انخفضت بنسبة 24.4% على أساس سنوي لتبلغ 28.8 مليون دولار، كما انخفض عدد قروض ” كفالات” بنسبة 28.1% على أساس سنوي، في التفاصيل، انخفض التمويل الممنوح للقطاع الزراعي بنسبة 35.7% في النصف الأول من 2018 وتلك الممنوحة اللقطاع الصناعي بنسبة 20.8% على أساس سنوي.
بالإضافة الى ذلك، منحت وزارة الصناعة 476 إجازة صناعية في النصف الأول من العام 2018، أي بزيادة نسبتها 45% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2017، وتشمل هذه الإجازات الترخيص لمؤسسات جديدة والموافقة على توسيع نطاق الإستثمار وإجازات استثمار وتجديد إجازات، كذلك، أصدرت وزارة الصناعة 139 إجازة لإنشاء مصانع جديدة، معظمها لإنتاج التوابل والمخللات والمشروبات التقليدية غير الكحولية، كما أعطت الوزارة تراخيص المعامل تعبئة المياه فيما كانت هذه التراخيص سابقا من صلاحية وزارة الصحة.
نشير إلى أن البنك الأوروبي للتنمية والتعمير أطلق برنامجا لتقديم المشورة إلى المؤسسات اللبنانية الصغيرة، العاملة في عدد من القطاعات الزراعية والصناعية، يستهدف البرنامج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 90% من نشاط القطاع الخاص المحلي، ومن خلال هذا البرنامج، يقدم البنك مجموعة واسعة من الخدمات الإستشارية للمؤسسات على غرار التخطيط الإستراتيجي، والتسويق والإدارة التشغيلية، وجودة الأداء والفعالية الطاقة والإدارة المالية.
أخيرا، من المفترض أن يجني القطاعان الزراعي والصناعي اللبنانيان مزيدا من الفائدة مستقبلا من إعادة فتح بعض المعابر التجارية البرية ومن جهود إعادة الإعمار في سورية، ومن شأن إعادة فتح معبر نصيب على الحدود السورية – الأردنية أن تؤدي هذه السنة إلى نمو الصادرات الزراعية والصناعية اللبنانية، وفقا لتقرير الاقتصاد الفصلي لبنك عوده.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى