بورصة و عملات

تباطؤ سوق الصفقات في المنطقة خلال الربع الأول من العام الجاري

 

أصدرت شركة بي دبليو سي النسخة الثانية من تقرير الصفقات في الشرق الأوسط، تحت عنوان “العوامل التي ترسم ملامح صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط”. ويستعرض التقرير في نسخته الجديدة آراء ومعلومات حول نشاط الدمج والاستحواذ في المنطقة.

ورصد التقرير الجديد تراجعاً في نشاط الدمج والاستحواذ بين عامي 2017 و2018، إذ انخفض إجمالي عدد الصفقات من 267 في 2017 إلى 214 في 2018، فضلاً عن التراجع في عدد صفقات حقوق الملكية الخاصة لتمثل 21% من مجموع الصفقات في 2018 مقارنةً بنسبة 26% في عام 2017. يستمر نشاط عمليات الدمج والاستحواذ الإجمالي بالتباطؤ في العام الحالي ، حيث تم الإبلاغ عن 44 صفقة في الربع الأول من عام 2019 (مقارنة بـ 56 صفقة في الربع الأول من عام 2018) واكتتاب عام أولي واحد في الربع الأول من عام 2019 (مقابل 4 عمليات اكتتاب أولي في الربع الأول 2018). غير أن الشركات المستحوذة رفعت حصتها من الصفقات من 54% في 2017 إلى 60% في 2018. مع تركز النشاط في قطاعات الطاقة والخدمات المالية والرعاية الصحية.

وتعكس هذه البيانات الشعور العام باتجاه السوق نحو الانخفاض ولا سيما لكبار رجال الأعمال في الشرق الأوسط كما يظهر في آخر استطلاع رأي عالمي أجريناه للرؤساء التنفيذيين، حيث أكدت نسبة 28% من الرؤساء التنفيذيين في المنطقة أنهم “واثقون للغاية” من مستقبل عائدات شركاتهم خلال العام القادم مقارنة بنسبة 35% بين نظرائهم العالميين.

“يكشف تقرير الصفقات في الشرق الأوسط لعام 2019 تباين المشهد بين الأسواق والقطاعات حيث اتجهت عدة محاور بارزة إلى الصعود رغم التحديات على مستوى الاقتصاد الكلي والتباطؤ الذي شهده سوق الصفقات في عام 2018. ونحن واثقون من أن الاهتمام الوارد من الدول الاخرى سيستمر بالمنطقة كما يظهر من خلال بعض الصفقات البارزة التي تمت في بدايات عام 2019، والاهتمام المستمر في قطاع الطاقة/ البنية التحتية. إذ تواصل أسواق المنطقة نضجها ومن المتوقع أن تحقق نتائج إيجابية في المستقبل على صعيد حركة صفقات الدمج والاستحواذ في القطاعات خلال عام إلى عام ونصف”.

وبحسب التقرير، ومن الاتجاهات الجديدة التي ظهرت للعيان في الفترة الأخيرة تنامي نشاط قطاع التكنولوجيا، حيث شاهدنا إنجاز عدد من الصفقات في هذا القطاع في العام الأخير، ونتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في ظل رغبة الشركات في إجراء عمليات استحواذ للتوسع في نشاطها الرقمي في المنطقة وحماية خدماتها الحالية و حصتها في السوق من منافسة الشركات الناشئة والمنشأة حديثاً.

وقال أوفيس توشتاني، الشريك في قطاع خدمات الصفقات لدى بي دبليو سي الشرق الأوسط:” ليس من المستغرب أن نرى انخفاضاً في عدد الصفقات المنجزة هذا العام في ظل الوضع الحالي لدورة الاقتصاد الكلي. ويعزى هذا بوجه عام إلى تراجع نشاط الرعاة الماليين. غير أننا نرى بالفعل تنامي رغبة بعض الشركات/ الشركات العائلية في إجراء صفقات استحواذ، وهو أمر مفهوم في ظل تراجع النمو العضوي عبر عدد من القطاعات، حيث شهدنا توجه نحو التوحيد في قطاع الخدمات المالية، ولن يفاجئني أن أرى جهود التوحيد تكتسب زخماً في قطاعات معينة، ولا سيما في ظل عودة مصر إلى الصورة وتقديمها فرص لجذب المستثمرين ولا سيما في القطاعات التي تتعامل مباشرةً مع المستهلك”.

اخترنا لكم

إغلاق