إقتصادالنشرة البريديةدوليات

بري للحريري: ما زلنا ندعم المبادرة الفرنسية

كثف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري جهوده لحشد التأييد حول ورقة الإصلاح الفرنسية، لتأمين موافقة رئيس مجلس النواب نبيه بري على الإجراءات الاقتصادية الواردة في الخطة.

وقال الحريري في تصريحات متلفزة أدلى بها بعد لقائه بري في مقر إقامته في عين التينة “التقيت الرئيس بري وكان الاجتماع إيجابيا”. واضاف “ناقشنا الورقة الاقتصادية والاصلاحية للمبادرة الفرنسية وكان بري واضحا بانه يتفق معها وايجابي جدا في الإصلاحات الواردة في الورقة الاقتصادية”.

واصدر بري بيانا في وقت لاحق قال فيه “قلنا للحريري اننا متفائلون بالمبادرة الفرنسية كما كنا ولا نزال”.

عرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أثناء زيارته لبيروت الشهر الماضي على الكتل النيابية اللبنانية خارطة طريق للإصلاحات وتعهد بعقد مؤتمر دولي للمانحين لجمع الأموال لإعادة إعمار بيروت إذا تم تشكيل حكومة جديدة من المتخصصين وبدأت العمل على تنفيذ خطته الإصلاحية.

وقال الحريري، الذي أعلن أنه “المرشح الطبيعي” لرئاسة الوزراء، إنه سيرسل وفدا للقاء الأحزاب السياسية اللبنانية لحشد دعم إضافي لورقة الإصلاح.

إن التزامهم بالورقة ومفهوم تشكيل حكومة صغيرة من المتخصصين المستقلين أمر بالغ الأهمية بالنسبة للحريري، الذي قال إنه لن يتولى دور رئيس الوزراء دون أن تلتحم الأحزاب السياسية أولاً حول هذه النقاط.

مر 63 يومًا منذ استقالة رئيس الوزراء المؤقت حسان دياب بسبب انفجار الميناء في 4 آب، ومن المقرر أن يعقد الرئيس ميشال عون مشاورات برلمانية ملزمة الخميس المقبل لتعيين رئيس وزراء جديد.

وقال الحريري بعد لقائه بري “حالما أحصل على المواقف النهائية لكل هذه الكتل ورأيها في (الورقة الإصلاحية) سنتحدث أكثر”.

لم يتضح بعد ما إذا كان الحريري سيفوز بتأييد عدد كافٍ من المشرعين ليصبح رئيس الوزراء المقبل، ولا ما إذا كان بإمكانه توحيد جميع الفئات حول المبادرة الفرنسية بنجاح.

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، إنه لن يلتقي بوفد الحريري وأنه لن يؤيده كرئيس الوزراء المكلف. وحذر جنبلاط أيضا من أن تعيين الحريري رئيسا للوزراء قد “يثير غضب الشارع”.

وأجبر الحريري على التنحي عن رئاسة الوزراء في 29 تشرين الأول من العام الماضي بعد أقل من أسبوعين من الاحتجاجات في أنحاء البلاد ضد فساد النخبة الحاكمة وسوء إدارة الاقتصاد.

كما التقى الحريري عون، ووصف محادثاته مع الزعيم الثمانيني حول تشكيل حكومة جديدة بأنها “مشجعة”.

وجدد التأكيد على ضرورة توحيد الكتل النيابية حول كامل نص الورقة الفرنسية التي قدمها ماكرون خلال زيارته لبيروت الشهر الماضي.

وقال الحريري “أنا مقتنع بأن المبادرة الفرنسية هي الفرصة الأخيرة والوحيدة (لإنقاذ) لبنان”، مضيفاً أن الرئيس الفرنسي تعهد بإنقاذ لبنان من مصاعبه الاقتصادية والمالية، في حال تشكيل حكومة مهمة.

وشدد عون في الاجتماع على ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع ما يمكن، “لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التدهور”، وشدد على ضرورة الالتزام بالمبادرة الفرنسية.

وقال الحريري إن الإصلاحات المطلوبة للحكومة الجديدة مفصلة في الاقتراح الفرنسي الذي سيكون أساس البيان الوزاري وسيؤدي بماكرون إلى حشد المجتمع الدولي لدعم لبنان.

وقال الحريري إن “المبادرة الفرنسية تقوم على أساس تشكيل حكومة من المتخصصين لا ينتمون لأية أحزاب سياسية”، مؤكدا أن غياب الأحزاب السياسية سيستمر لعدد محدود من الأشهر.

اخترنا لكم

إغلاق