مصارف

برلين تستعد لأزمة مالية مرتقبة

الاقتصاد الألماني يعرف بأنه اقتصاد بنكي، حيث أن عمليتا التمويل والائتمان يلعبان دوراً هاماً في الاقتصاد الألماني، فإن المواطنون الألمان يفضلون الادخار في البنوك أكثر من الاستثمار في الأسهم والسندات، الأمر الذي يجعل البنوك هي المصدر الرئيسي المسؤول عن توفير رؤوس الأموال الاستثمارية في البلاد، وذلك بحسب البيانات التي نشرتها مكتبة الكونجروس الأمريكي.
والبنوك الألمانية تحرص على القيام بدور المؤسسات العالمية، وذلك بسبب قدرتها على توفير خيارات مختلفة من الخدمات مثل، الادخار وصرف العملات والاستثمار والسمسرة المالية، وكذلك الاستشارات بشأن الأصول وإدارة الحسابات وغيرها من الخدمات الأخرى.
ويعتبر بنك “دويتشه” الألماني من أكثر البنوك تأثيراً على مستوى العالم، وذلك بسبب قدرته على إسقاط أي نظام مالي في حاله تدهور أوضاعه ووصولها إلى حالة الانهيار، وذلك وفقاً لتصريحات سابقة لصندوق النقد الدولي خلال عام 2016.
وقد انخفض سعر السهم في البنك إلى مستويات متدنية للغاية في الوقت الحالي، وذلك بسبب ارتباطه بالنزاع مع السلطات الأمريكية التي قامت بفرض غرامة تتجاوز قيمتها المليارات على البنك الألماني بسبب بعض المخالفات المتعلقة بأزمة بيع سندات الرهن العقاري.
وخلال العام الجاري حدثت بعض المخاوف بشأن “دويتشه بنك” الألماني الذي يعتبر من أكبر البنوك على مستوى العالم، حيث قامت إدارة البنك بإقالة الرئيس التنفيذي “جون كريان”، وذلك لعدم نجاحه في إيقاف موجة الخسائر التي اجتاحت البنك، وجاء هذا القرار قبل أن تقوم السلطات الأمريكية بفرض غرامات تتجاوز قيمتها مستوى 200 مليون دولار، وذلك لانتهاكه القانون المصرفي خاصتها.
وبغلت أصول “دويتشه بنك” بلغت نحو 1.77 تريليون دولار في 2017، وذلك لكونه الأكبر في ألمانيا والخامس عشر على مستوى العالم، ولكن أوضحت البيانات أن صافي حجم المصرف بلغ نحو 160 مليار دولار فقط.
وقد انخفض صافي دخل البنك بنحو 80% عن مستواه الذي سجل في عام 2017، ويعتقد البعض أنه في حالة انهيار البنك الذي يعتبر من أكبر البنوك العالمية، سيتسبب في حدوث عواقب وخيمة على الاقتصاد الألماني،ومن ثم العالمي، الأمر الذي دفع ألمانيا لإستعادة ما يقرب من 583 طناً من الذهب من الخارج، وذلك قبل عدة سنوات من الوقت المتفق عليه، وذلك استعداداً لأي عقواب أو أزمات مرتقبة بشأن المصرف الأكبر في برلين.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى