شؤون قانونيةمصارفمقابلات

بجاني: هذه هي مخاطر الدعوى على المصارف اللبنانية

تحدث خبير المال والأستاذ الجامعي الدكتور غابي بجاني عن تداعيات الدعوى المرفوعة في الولايات المتحدة ضد مجموعة كبيرة من المصارف اللبنانية بذريعة المساهمة بطريقة أو بأخرى بتمويل حزب الله.
سألناه اولا عن أحقية رفع دعوى على نظام مصرفي يعمل خارج الأراضي والقوانين الأميركية فأجاب: بحسب القوانين الأميركية يمكن لأي مواطن متضرر من أي كيان في العالم رفع دعوى داخل الولايات المتحدة ومقاضاة مسبب الضرر، ولكن حين يتعلق الأمر بالمؤسسات المصرفية في دول أخرى فالأمر يكتسب بعض الخطورة كون هذه المصارف تعمل مع مراسلين معظمهم في الولايات المتحدة وضمن منطقة الدولار. فالمراسلة هي أساس عمل المصارف عبر العالم. اقتصادنا مدولر بأكثر من ٧٠% اي اننا على علاقة وثيقة بالاحتياط الفدرالي الاميركي والمؤسسات المالية الخاضعة للقانون الأميركي.
وكيف يجب على المصارف اللبنانية التعامل مع هذه المخاطر، أجاب بجاني انه رغم أن الإجراءات القانونية معقدة في الولايات المتحدة وقد تمتد لعقود، فإن على المصارف الشروع بخطة دفاعية مضادة عبر تشكيل فريق دفاع قوي في الولايات المتحدة لأن التساهل قد يؤدي إلى خطر حجز على الموجودات المصرفية اللبنانية في النظام المصرفي الأميركي لا سمح الله.


وبسؤاله عن الأبعاد السياسية الممكنة بدعوى كهذه في ظل العقوبات المفروضة على حزب الله والضغط على المصارف اللبنانية لمزيد من التشدد في تطبيق العقوبات اجاب: من الواضح أن هناك ترابطا قويا بين السياسة والاقتصاد، لذلك يجب التحقق جيدا من هوية من رفعوا الدعاوى واحتمال ارتباطهم باللوبي الصهيوني ولذلك قد يكون من المناسب أن يقوم اللبنانيون الأميركيون المتضررون من إسرائيل برفع دعاوى على إسرائيل في الولايات المتحدة. بما يسمح بمعارك قانونية متوازنة وفعالة ومستندة إلى حقائق موصوفة في مقابل الدعاوى الافتراضية التي لقد لا تستند إلى أدلة دامغة والمرفوعة ضد المصارف اللبنانية. وأعتقد أن هذه الدعوى قد تفتح “وكر الدبابير” على من رسم طريقها إلى المحاكم الأميركية.

اخترنا لكم

إغلاق