دوليات

ایطالیا تقع في الركود الاقتصادي.. والبنك المركزي الأوروبي أكثر حذراً

أدى مزیج من العوامل إلى التأثیر سلباً على الأوضاع الاقتصادیة في منطقة الیورو من ضمنھا تباطؤ معدلات نمو الاقتصاد العالمي، وتوترات التجارة العالمیة، وتوقف سیاسات التحفیز النقدي من جانب البنك المركزي الأوروبي، والمخاوف المتعلقة بانفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الاوروبي. حیث تراجع مؤشر إیفو للثقة في قطاع الأعمال خلال الربع الأول من العام 2019 إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات ببلوغه 11.1 -نقطة، مع تأثر فرنسا بصفة خاصة على خلفیة الاحتجاجات التي اجتاحت شوارعھا تظاھراً ضد الإصلاحات الاقتصادیة للرئیس ماكرون. كما تأكد دخول الاقتصاد الإیطالي فعلیاً في حالة ركود حیث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة %2.0 على أساس ربع سنوي في الربع الرابع من العام 2018 بعد تراجع بنسبة %1.0 في الربع الثالث، مما قد یضع ضغوطاً على أحدث اتفاقیة توصلت إلیھا مع الاتحاد الأوروبي بخصوص عجز المیزانیة.
وبلغ معدل النمو في منطقة الیورو بصفة عامة 0.2%  فقط على أساس ربع سنوي. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة الیورو للعام 2019 بنسبة 0.3% لیصل إلى %1.6%) مقارنة ب1.8%,في العام 2018 ،(بما یعكس على وجه الخصوص تباطؤ
معدلات النمو في ألمانیا، كما حذر من المخاطر التي قد یتعرض لھا الاستقرار المالي نتیجة للضغوط على البنوك الإیطالیة.
وبعد أن أنھى البنك المركزي الأوروبي برنامج التیسیر الكمي لشراء الأصول في كانون الاول، یجد نفسه الآن في موقف صعب بین الالتزام بتطبیع سیاساته من جھة والتصدي لتباطؤ معدلات النمو من الجھة الأخرى، خاصة بالنظر إلى إشارات توجه الاحتیاطي الفیدرالي الأمریكي لسیاسیة أقل تشدداً. وأشار رئیس البنك المركزي الأوروبي ماریو دراجي إلى أن المخاطر التي تھدد النمو قد مالت نحو الاتجاه السلبي، لكنھا لم تصل إلى حد الإعلان عن تغییر في توجھ السیاسة، أي الابقاء على أسعار الفائدة دون تغیر حتى انتھاء فصل الصیف. وانخفض معدل التضخم في منطقة الیورو إلى 1.4% في ینایر، فیما یعد أدنى من المعدل
المستھدف من قبل البنك المركزي الأوروبي أن “یظل دون %2 وإن كان قریباً منه”.
ومع اقتراب موعد انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي المقرر في 29 آذار، تستمر حالة عدم الیقین نظراً لعدم التوصل إلى اتفاق سیاسي حول كیفیة انسحاب المملكة المتحدة. حیث رفض البرلمان البریطاني بأغلبیة ساحقة الاتفاق الذي توصلت إلیه رئیسة الوزراء تریزا ماي مع بروكسیل للانفصال عن الاتحاد الأوروبي، إلا أنھ قد یمكن تمریره إذا وافق الاتحاد الأوروبي على تعدیل بعض النقاط الغیر متفاھم علیھا. وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة كان مرناً ویتوقع أن یصل إلى 1.5% ھذا العام – قریباً من متوسط معدل النمو في منطقة الیورو – إلا أن حالة عدم الیقین قد أثرت على الاستثمار، حیث انخفض مؤشر مدیري المشتریات لقطاع البناء إلى أدنى مستویاتھ في 10 أشھر وبلغ 50.6 في ینایر. وإذا ما توصلت المملكة المتحدة  لاتفاق بشأن انفصالھا عن الاتحاد الأوروبي، قد تتحسن الافاق الاقتصادیة على المدى القریب، وقد نشھد ارتفاع قیمة الأصول في المملكة المتحدة، وفقا لتقریر الموجز الاقتصادي لبنك الكویت الوطني.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى