دوليات

ايطاليا ترفع العجز وتنكص الوعد الاوروبي

كتب عاشور رمضان

الاضطرابات السياسية التي تسود المشهد الإيطالي في الوقت الراهن، تدور حول مناقشات الموازنة العامة، والتي قد تطال أهم مصادر تمويل الحكومة الإيطالية التي تعتمد على الدين بصفة أساسية في توفير الاحتياجات التمويلية.

فقد ارتفعت عائدات سندات الخزانة الإيطالية إلى مستويات تتراوح بين 3 و4%، وهو أعلى مستوى هذا العام، ومن المتوقع أن تشهد عائدات السندات الإيطالية، – التي يعتمد عليها ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو كمصدر أساسي لتوفير الاحتياجات التمويلية- المزيد من الارتفاع إلى حد يثير مخاوف حيال الأعباء التي يتوقع أن تضاف إلى العجز المالي الإيطالي، وبالنظر إلى خطط الحكومة الإيطالية الحالية على مستوى الاقتصاد والشؤون المالية، نرى أنها تخالف تماما ما وعدت به الحكومة السابقة الاتحاد الأوروبي.

وعلى إثر ذلك تخطط الحكومة الشعبوية الإيطالية رفع عجز الموازنة المستهدف إلى 2.4% على مدار الفترة من 2019 إلى 2021، وهو عكس ما وعدت به الحكومة السابقة والتي كانت تعهدت للاتحاد الأوروبي بخفض العجز إلى 0.8% سنويا.

وسيؤثر عجز الموازنة على الفائض الرئيسي لسندات الخزانة، ما يزيد من عرضة الاقتصاد إلى تباطؤ في النمو علاوة على تراجع قدرته على تحمل الصدمات.

مع اختيار توقيت خاطئ، مع قرب النهاية المتوقعة لبرنامج شراء الأصول الأوروبية، والذي في إطاره اشترى البنك المركزي الأوروبي سندات سيادية إيطالية بقيمة 360 مليار يورو، ويتوقع أن ترتفع قيمة هذه المشتريات بحوالي 5.5 مليار يورو في الربع الأخير من العام الجاري.

ومع بداية العام الجديد، يتوقع أن يكون المركزي الأوروبي قد أنهى برنامج مشتريات الأصول الأوروبي، ما يؤهله لبدء عمليات إعادة البيع لهذه الأصول بينها الأصول الإيطالية، وهو ما يؤدي حتما إلى تراجع في قيمتها وارتفاع عائداتها لوجود علاقة عكسية بين القيمة والعائدات.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى