إقتصاداقتصاد الطاقة

انتعاش أسعار النفط مع دخول خفض حصص الإنتاج حیز التنفیذ في كانون الثاني

تعافت أسعار النفط في كانون الثاني، حيث ارتفعت بنسبة 15% على أساس شهري بعد أن قامت منظمة الأوبك، بقيادة السعودية، بخفض الإنتاج سريعاً للامتثال لاتفاقية الأوبك وحلفائها التي تم إبرامها في كانون الأول. وبنهاية شهر كانون الثاني، وصل سعر مزيج خام برنت إلى أعلى مستوى له خلال شهرين ونصف الشهر عند 61.9 دولار للبرميل، مدعومًا بفرض إدارة الرئيس ترامب للعقوبات على فنزويلا والمناقشات الجارية لإنهاء النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة.
إلا أن المخاطر التي تواجه توقعات النمو في الطلب على النفط في العام 2019 والناتجة عن تدهور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاقتصاد الصيني المتباطئ تتجه للميل إلى الجانب السلبي، ومن المتوقع أن تتبع وكالة الطاقة خطى صندوق النقد الدولي وتقوم بمراجعة توقعاتها هامشياً من 1.43 مليون برميل يومياً. وعلى الرغم من ارتفاع إنتاج الولايات المتحدة من النفط الخام إلى معدلات قياسية بلغت 11.9 مليون برميل يومياً، فإن خفض إنتاج الأوبك بالتضافر مع نمو الطلب الذي لا يزال ملائماً سيساعد سوق النفط للعودة إلى التوازن بحلول منتصف العام.
أما على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تشير التقارير الرسمية إلى تعافي الاقتصادي السعودي من الانكماش الذي شهده في العام 2017 (0.7-%)، بعد تسجيله لنمو بنسبة 2.2% في العام 2018. ويعزى هذا التعافي لنمو القطاعين النفطي وغير النفطي، مع دعم هذا الأخير من قبل النفقات الحكومية القياسية. وبلغ نمو الإنفاق الاستهلاكي وائتمان القطاع الخاص نسبة 10.4%على أساس سنوي و 2.9% على أساس سنوي في ديسمبر 2018، بما يدعم سيناريو الانتعاش الاقتصادي. كما تحسن معدل بطالة المواطنين السعوديين، حيث تراجع إلى 12.8% في الربع الثالث من العام 2018 مقابل 12.9% في الربع الثاني من العام.
وتشير التقارير إلى دراسة الحكومة لاستحداث بدل نقدي لموظفي القطاع الخاص لتشجيع المزيد من السعوديين للانتقال للعمل إلى القطاع الخاص، كما تفكر في مراجعة هيكل رسوم العمالة الوافدة وسط شكاوى الشركات من ارتفاع تكاليف العمل ونقص الموظفين المؤهلين، حيث غادر البلاد حوالي 1.3 مليون من العمالة الوافدة منذ بداية العام 2017.
وكانت هناك أخبار إيجابية حول أنشطة الأعمال، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لكل من السعودية (56.2) والإمارات (56.3) إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر في كانون الثاني. وفي مصر، سجل مؤشر مديري المشتريات تراجعاً بمعدل أكبر ودخل منطقة انكماشية ببلوغه 48.5، نظراً لتراجع الإنتاج والمؤشرات الفرعية للطلبات الجديدة، في حين تراجعت ضغوط الأسعار، وفقا لتقرير الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى