إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريديةدولياتشؤون قانونيةمصارف

الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على حاكم مصرف لبنان

تدرس الولايات المتحدة فرض عقوبات على رئيس البنك المركزي اللبناني مع تسارع تحقيق أوسع في الاختلاس المزعوم للأموال العامة في البلاد، وفقًا لأربعة أشخاص مطلعين على الأمر، بحسب بلومبيرج.

ناقش المسؤولون داخل إدارة بايدن إمكانية اتخاذ إجراءات منسقة مع نظرائهم الأوروبيين تستهدف رياض سلامة، الذي قاد السلطة النقدية للدولة الشرق أوسطية لمدة 28 عامًا، حسبما قال الأشخاص الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لأن المحادثات خاصة.

وقال المصدران إن المناقشة ركزت حتى الآن على إمكانية تجميد أصول سلامة في الخارج وسن إجراءات من شأنها أن تحد من قدرته على القيام بأعمال تجارية في الخارج. وقالوا إن المداولات جارية وقد لا يكون القرار النهائي بشأن اتخاذ إجراء وشيكًا. وسلامة ينفي ارتكاب أي مخالفة.

نظرت السلطات الأمريكية في معاقبة سلامة من قبل. قال اثنان من الأشخاص إن الاحتمال ظهر مؤخرًا في العام الماضي، لكن الرئيس آنذاك دونالد ترامب لم يكن مهتمًا باتخاذ إجراء. ركزت إدارته الكثير من سياستها في الشرق الأوسط على مواجهة نفوذ إيران ووكلائها مثل حزب الله اللبناني، في حين شدد الرئيس جو بايدن في البداية على المساءلة عن الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

في حالة فرض أي إجراءات، ستكون هذه حالة نادرة تتخذ فيها حكومة أجنبية إجراءات ضد حاكم البنك المركزي الحالي بسبب الفساد المزعوم. كما أنه من شأنه أن يرقى إلى حد الانقلاب الملحوظ في ثروة أحد رؤساء السياسة النقدية الذين قضوا فترة طويلة في العالم، ويزيد من تعقيد جهود لبنان لكسب الدعم المالي الدولي.

كان سلامة، 70 عامًا، يُحتفى به باعتباره الممول الذي عمل على استقرار العملة اللبنانية رغم كل الصعاب، بل وكان يُنظر إليه في وقت ما على أنه مرشح رئاسي. في عام 2019، حصل على درجة A من مجلة Global Finance التي تتخذ من نيويورك مقراً لها في تصنيفاتها السنوية. 

اسم مألوف في وول ستريت وفي العواصم الأجنبية، كان سلامة أحد الثوابت القليلة على مدى العقود الثلاثة الماضية حيث كانت بيروت تتصارع مع الحرب، مما أدى إلى إضعاف المواجهات السياسية والانهيار الاقتصادي.

وأثارت تلك الخلفية احتجاجات حاشدة في تشرين الأول 2019 ضد طبقة سياسية متهمة بنزيف خزائن الدولة على مدى عقود من الفساد وسوء الإدارة. كما ألقى المتظاهرون باللوم على سلامة في السياسات الأكثر خطورة للحفاظ على نموذج مالي فشل في النهاية، مما أدى إلى القضاء على مدخرات حياة جيل من اللبنانيين. وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف السكان يعيشون الآن في فقر.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى