إقتصاد

النقص في التغطية التقاعدية فرصة تأمينية كبيرة

 

إن الأزمة المتزايدة في الأنظمة التقاعدية الدولية تمثّل فرصة كبيرة لصناعة التأمين وإعادة التأمين في مجال الحياة من أجل سد الفجوة التمويلية وفقا لتقريرٍ جديدٍ أصدره معهد “سويس ري”.

وجدت “سويس ري” أن العجز في التمويل التقاعدي بالنسبة للمتقاعدين حول العالم تزيد بنسبة 5% سنويا أي سترتفع من 70 تريليون دولار سنة 2015 إلى 400 تريليون دولار سنة 2050، في ذلك المستوى ستمثل فجوة التغطية التقاعدية 108% من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2050 علما أن الولايات المتحدة والصين والهند هي أكثر الدول تأثرا بالنقص في التمويل التقاعدي.

وتعتقد شركة سويس ري أن شركات إعادة التأمين / التأمين يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في تضييق فجوة المعاشات التقاعدية العالمية من خلال توفير حلول نقل المخاطر في مخططات “الركن 2 الخاصة” التي تفتقر إلى التمويل الكافي، ومع منتجات الأقساط لتشجيع المزيد من الادخار التقديري للتقاعد.

ومن خلال الخبرة في إدارة مخاطر طول العمر ومعدل الوفيات، يمكن لشركات التأمين على الحياة أن تقدم حلولاً مخصصة لتحويل مخاطر المعاشات إلى خطط الاستحقاقات المحددة التي تعاني من نقص التمويل للحد من تقلب الأرباح لدى الشركات الراعية للخطط، ويمكن أن يقوم المؤمِّنون أيضاً بتخصيص المعاشات لمساعدة الأفراد على تحسين إدارة مخاطر طول العمر المتأصلة في المدخرات التقاعدية الاختيارية من الركن 3.

واجه نظام المعاشات العالمية تحديات من عدد من العوامل في السنوات الأخيرة، بما في ذلك ارتفاع متوسط ​​العمر المتوقع وانخفاض معدلات المواليد، وزيادة أتمتة عمليات العمل، وبيئات معدل الفائدة المنخفضة، وكمية أكبر من الديون السيادية ذات العوائد السلبية.

وقال سويس ري إنه في ظل هذا النمو المنخفض على المدى الطويل وبيئة التضخم المنخفضة، فإن العوائد المحققة على صناديق المعاشات تتوافق مع توقعات سداد الفوائد وتوقعات الادخار الفردية.

وقد قام مديرو المعاشات بصورة متزايدة بتخصيص أموال للاستثمارات غير الخاضعة لوزارة الخزانة، وائتمانات الشركات، والأصول الأجنبية، والأسهم الخاصة، لكن المخاطر المرتبطة بعائدات المخاطر يمكن أن تواجه مخاطر سلبية كبيرة.

يمكن أن يشمل رعاة خطط المعاشات التقاعدية الحكومة وأرباب العمل والأفراد، لكن سويس ري لاحظت أن الفجوة الكبيرة في تمويل القطاع العام ستبقى مصدر قلق كبير في بيئة أقل نموًا حيث تظل المالية العامة تحت الضغط.

وقد دعت الحكومات والمؤسسات متعددة الجنسيات في الآونة الأخيرة إلى زيادة مشاركة القطاع الخاص في تمويل المعاشات التقاعدية، مع تحول مخططات العمود 2 ببطء من فوائد محددة إلى معاشات تقاعد محددة وتمثل الآن 50% من أصول المعاشات التقاعدية العالمية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى