النشرة البريدية

النقد الدولي يقترح رفع السعودية ضريبة القيمة المضافة إلى 10%

اقترح صندوق النقد الدولي أن تزيد المملكة العربية السعودية ضريبة القيمة المضافة إلى 10 في المائة، من 5 في المائة، كجزء من أجندة التوحيد المالي للمملكة وللمساعدة في تعويض أي حالة عدم يقين من أسعار النفط المتقلبة.
وقال له في تقرير: “كان إدخال ضريبة القيمة المضافة في كانون الثاني 2018 إنجازًا بارزًا، حيث تجاوزت تحصيلات الإيرادات التوقعات”، واقترح فريق عمل النقد الدولي النظر في رفع معدل ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 10 في المائة، بالتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي”.
يقدر صندوق النقد الدولي أن الزيادة في معدل ضريبة القيمة المضافة سيكون لها تأثير إيجابي بنسبة 2 في المائة على الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2024، أي أكبر بكثير من إصلاحات المياه والأجور أو المدخرات من الإنفاق الرأسمالي ومدفوعات الفائدة.
تنفذ المملكة العربية السعودية، أكبر اقتصاد في العالم العربي، إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق للحد من اعتمادها على النفط في أعقاب رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030 التي تشمل التنويع الاقتصادي والتحديث الاجتماعي. في وقت سابق، عزل الملك سلمان وزير الطاقة خالد الفالح من منصبه وعين الأمير عبد العزيز بن سلمان ليكون مسؤولاً عن سياسة النفط، مما جعلها المرة الأولى التي يتولى فيها أحد أفراد العائلة المالكة هذا الدور. من المرجح أن تلتزم السعودية بسياسة التحكم في إمدادات النفط في عهد الوزير الجديد.
أشاد صندوق النقد الدولي بتنفيذ السعودية للإصلاحات الاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع النمو غير النفطي وتراجع العجز المالي في عام 2018، لكنه أشار إلى أن الإنفاق الحكومي المتزايد زاد من الضعف المالي على المدى المتوسط وسط انخفاض أسعار النفط. وقال إن الدمج المالي ضروري للحد من هذه الثغرات حيث من المتوقع أن تتسع فجوة الميزانية هذا العام. بعد بلوغ 85 دولارًا للبرميل في أكتوبر 2018، تراجعت أسعار النفط لتحوم ما بين 50 دولارًا و 60 دولارًا للبرميل في عام 2019. المملكة العربية السعودية بحاجة إلى النفط من 80 إلى 85 دولارًا لموازنة ميزانيتها، وفقًا لصندوق النقد الدولي.
يتوقع صندوق النقد الدولي أن يزداد العجز في ميزانية المملكة إلى 6.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019، بعد أن ضاق إلى 5.9 في المائة في عام 2018 مع زيادة الإنفاق الحكومي. من المتوقع أن تتغير عائدات النفط على نطاق واسع اعتبارًا من عام 2018، بينما من المتوقع أن تزداد الإيرادات غير النفطية بسبب ارتفاع عائدات ضريبة القيمة المضافة، وزيادة أخرى في ضريبة المغتربين، ولأن الإيرادات المخصصة سابقًا يتم إدراجها في الميزانية.
من المتوقع أن يواصل النمو غير النفطي انتعاشه في عام 2019، حيث تسارع إلى 2.9 في المائة هذا العام، حيث أن الإنفاق الحكومي الأعلى والثقة المحسنة سيدعمان النشاط التجاري، وفقًا للصندوق.
وإلى جانب زيادة ضريبة القيمة المضافة، اقترح صندوق النقد الدولي أن تنظر المملكة العربية السعودية في سلسلة من التدابير المالية الإضافية مثل المضي قدمًا في خطط لرفع أسعار المياه مع تعويض الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط من خلال برنامج حساب المواطنين. كما حث المملكة على احتواء فاتورة أجور القطاع الحكومي.

اخترنا لكم

إغلاق