إقتصادالنشرة البريدية

النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص سجل انخفاضاً طفيفاً خلال شهر شباط 2021

شهدت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI بلوم لبنان ارتفاعا من 41 نقطة في كانون الثاني إلى 42.2 نقطة في شباط 2021، مشيرة إلى تدهور النشاط الاقتصادي الشركات القطاع المناص اللبناني ولكن بوتيرة أدني خلال شهر شباط 2021. ومع ذلك ظل معدل انخفاض مؤشر مدراء المشتريات اسرع بكثير من المعدلات التاريخية وساهم الانخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج بشكل جزئي في التدهور الأخير للنشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. 

ورغم أن معدل انخفاض مؤشر الإنتاج كان أدنى من أعلى مستوى له في خمسة أشهر والمسجل في كانون الثاني 2021، إلا أنه بقي ملحوظا بشكل عام، وفي معرض تفسيرهم لانخفاض مستويات الإنتاج، ذكر اعضاء اللجنة الإجراءات المتخذة للحد من تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (کوفید-19).

وتماشيا مع اتجاه مؤشر الإنتاج، شهدت الطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني انخفاضا إضافيا ملحوظا، وقد جاءت هذه النتيجة لتكمل سلسلة التراجع في ظروف الطلب التي بدأت في حزيران 2013. 

وذكر أعضاء اللجنة بأن جائحة کوقید-19 هي السبب الرئيسي وراء الانخفاض الأخير في الطلبيات الجديدة وساهم الانكماش الإضافي الذي سجلته طلبيات التصدير في انخفاض الطلبيات الجديدة في منتصف الربع الأول من عام 2021. ومع ذلك. تباطأ معدل انخفاض طلبيات التصدير إلى أدنى مستوى له منذ تشرين الأول 2019 وكان أدني من المعدلات التاريخية السجلة منذ بدء جمع البيانات في أيار 2013.

وفي الوقت ذاته، واصلت أسعار مستلزمات الإنتاج التي تتحملها شركات القطاع الخاص اللبناني ارتفاعها خلال شهر شباط 2021. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع معدل تضخم اسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر وكان قويا بوجه عام وأشارت البيانات الأساسية إلى أن الارتفاع في أعباء التكلفة كان مدفوعا بالدرجة الأولى بالارتفاع الأعلى في أسعار المشتريات. 

وعوض الارتفاع في أعباء التكلفة بشكل أكبر عن الانخفاض الحاد الذي شهده مؤشر تكاليف الموظفين في خمسة أشهر. وفي ضوء ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، قررت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء إضافي من التكاليف إلى عملائها من خلال رفع متوسط أسعار الإنتاج في شهر شباط 2021، ومع ذلك، تباطأ معدل تضخم الأسعار في شهر شباط 2021 مقارنة بشهر كانون الثاني 2021 وكان معتدلا بشكل عام. 

أما على صعيد التوظيف. فقد أفادت الشركات اللبنانية باستقرار أعداد الموظفين خلال شباط 2021، حيث أنهت هذه النتيجة سلسلة الانخفاض التي استمرت لسبعة عشر شهرا۔ وظلت شركات القطاع الخاص اللبناني متشائمة للغاية إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة المقبلة، والواقع أن درجة سلبية الشركات كانت غير مسبوقة ومماثلة للقراءات المسجلة في شهري آب وأيلول من العام الماضي.

وذكر أعضاء اللجنة كثيرا بأن درجة السلبية غير المسبوقة لدى الشركات تنسب إلى مخاوف من أن تطول مدة الانكماش الاقتصادي نتيجة غياب الاستقرار السياسي في البلاد.

وتعليقا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر شباط 2021 قال الدكتور علي بلبل كبير الاقتصاديين/مدير الأبحاث الاقتصادية في بنك لبنان والمهجر:” يبدو أن الأعمال التجارية لشركات القطاع الخاص اللبناني قد “تنفست قليلا من الصعداء” إذ شهدت تحسنا طفيفا في الشهر الثاني من عام 2021 بسبب ارتفاع قراءة مؤشر مدراء المشتريات من 41 نقطة في كانون الثاني إلى 42.2 نقطة في شباط 2021.

وسجل كافة مؤشرات مستوى الإنتاج والطلبيات الجديدة وطلبيات التصدير الجديدة بشكل خاص انخفاضات ضئيلة مقارنة بمستوياتها المسجلة في الأشهر السابقة بينما كانت قراءة مؤشر التوظيف مستقرة. وتبشر هذه التطورات بالخبر ومن المحتمل أنها تظهر مدى حرص الشركات اللبنانية على استئناف أنشطتها التجارية بعد أشهر من تخفيض الإنتاج.

ومع ذلك لا يزال هناك الكثير من الظروف السلبية التي تحيط بالاقتصاد اللبناني وليس آخرها سلبية الشركات إزاء مستقبل الأعمال خلال العام المقبل بسبب الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد نتيجة الجمود وغياب الاستقرار السياسيين.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى