النشرة البريديةتأمينمقالات رأي

المضاربة بأموال وحقوق حملة وثائق التأمين وآثارها السلبية

علاقة قطاع الاستثمار والقطاعات الأخرى بشركات تأمين لا يمكن فصلها فهي متصلة ومستمرة واساس نمو وتقدم قطاع التامين وان تحقيق عائد متوازن وخالي من المخاطر ينعكس على نجاح شركات التأمين والملاءة المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه حملة الوثائق
من حين لآخر تتعالى بعض اصوات غير متخصصة في مجال التامين وادارة المخاطر  وتنادي بفصل نشاط التامين عن الاستثمار دون دراسة وتحليل لحاجة ما في نفس يعقوب وتناسوا تلك التجارب التي خاضها هؤلاء الهواة والتي أدت إلى خسائر  بملايين الجنيهات في سيناريو إدارة المحافظ
ونلاحظ أن الخطط والبرامج الاستثمارية التي يعدها قطاع الاستثمار بشركات التامين واعادة التأمين ترتبط ارتباطا وثيقا بمختلف الإدارات والقطاعات فهناك بيانات مطلوبة في فروع التامين منها ..، توقع  الادارات المختلفة  لحجم الفائض  المتوقع في حساب كل فرع من فروع التامين و  الاحتياطي الحسابي الاكتواري بالنسبة لتامينات الحياة وايضا مخصص  الاخطار السارية ومخصص التعويضات المستحقة بالنسبة لشركات التأمينات  العامة وايضا مخصص هبوط الأوراق المالية ومخصص فروق بيع وتسوية العقارات ومخصص الديون المشكوك في تحصيلها ومخصص الاقساط تحت التحصيل وأية مخصصات أخرى.
كما أن هناك علاقة بين قطاع الاستثمار والإدارة الاقتصادية نذكر منها دراسة أثر التضخم على الاستثمارات  وأثره على سوق التامين ممثلا في ارتفاع وانخفاض معدلات الفائدة على الودائع  والمدخرات  وايضا دراسة الخطة القومية للمشروعات الاستثمارية الحكومية من حيث التوزيع الجغرافي لهذه المشروعات والجدول الزمني لتنفيذها  ومن ثم فإن المعلومات المستمدة من الادارة الاقتصادية لها أثر كبير في إعداد الموازنة  التخطيطية للاستثمار  والتي يجب أن تتمشى مع الأهداف الاقتصادية لخطة التنمية الاقتصادية
كما أن هناك علاقة بينها وبين الإدارات المالية والتخطيط والمتابعة يتمثل في التحليل المالي والإحصاءي لعمليات للشركة حيث ان من المعروف أن شركات التأمين تحقق اليسر المالي اذا زادت الاصول عن الالتزامات بمقدار ١٠%على الأقل  كما يراعى مؤشرات التحليل  المالي وتكاليف الانتاج الإنتاجية الجنيه الحقيقية
ويلاحظ ايضا انه لا يمكن اغفال علاقة قطاع الاستثمار عن اعادة التامين وحجم اقساط اعادة التامين الصادر والوارد والتعويضات المدفوعة والمستحقة وعمولة اعادة التامين الوارد والصادر محلي او خارجي ومتابعة أرصدة حسابات معيدي التامين وحجم الاموال التي توجه للاستثمار   قصير الأجل وطويل الاجل  ومتوسط الأجل.
وخلاصة ما تقدم ان المتاجرة والمبالغة في فصل استثمارات شركات التأمين عن نشاط التامين وخاصة ان شركات التأمين تنتقي أسهم تدر عائد سنوي وليس بهدف المتاجرة  لان ربح او خسارة الأوراق المالية يؤثر على صافي أرباح شركات التأمين
كفانا تجربة وخطأ  في هذا القطاع حيث ان من يدعون العبقرية انهوا حياة الشركة المصرية لإعادة التامين بعد ان كانت توفر ملايين الدولارات وتصدر خدمات اعادة التامين للداخل والخارج اصبحت مصر الدولة الوحيدة في العالم لا يوجد بها شركة لإعادة تأمين بفضل قرارات غير مدروسة ونوجه الباحثين لدراسة حجم الخسائر  التي خسرها الاقتصاد القومي نتيجة اختفاء هذه الشركة الوطنية .
وختاما  (قول الحق سبحانه وتعالى  ولا ينبؤك  مثل خبير)
ا. د. محمد غازي صابر
استاذ الرياضة والتامين بجامعة القاهرة
رئيس مجلس قسم التأمين بجامعة القاهرة الاسبق

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى