إقتصادالنشرة البريديةمصارفمونيتور الفساد

المصارف اللبنانية تنفي تمويل حزب الله

لجأ اثنا عشر مصرفا لبنانيا إلى مكاتب محاماة أمريكية رائدة للطعن في دعاوى قضائية من قبل ورثة ضحايا الجيش الأمريكي الذين قتلوا أو أصيبوا في العراق الذين يزعمون أن المقرضين يمولون حزب الله، بحسب ما أفاد مصرفي.

ويتهم بعض أقارب الجنود الأمريكيين الذين قتلوا وجرحوا في العراق حزب الله بتنفيذ هذه الهجمات، كما يزعمون أن بعض البنوك اللبنانية مولت الحزب. هذه الادعاءات سخيفة. ومع ذلك، استعانت البنوك بشركات أمريكية كبرى لتثبت للمحاكم الأمريكية أن المقرضين لم يمولوا حزب الله أبدًا. وقال المصرفي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لصحيفة الديلي ستار: “ستستمر قضايا المحكمة لفترة طويلة لكنني على ثقة من أن بنوكنا ستفوز بالقضية”.

أعلنت جمعية مصارف لبنان، أن قاضي المحكمة الجزئية المدنية في نيويورك أصدر حكماً ابتدائياً بتاريخ 25/11/2020، بشأن الدعوى التي أقامها بعض ورثة ضحايا الجيش الأمريكي القتلى والجرحى في العراق (قضية بارتليت، التي سميت على اسم أحد المدعين)، حيث زعموا أن بعض عملاء البنوك اللبنانية الـ 12 المدعى عليها قدموا الدعم المالي لحزب الله من خلال حساباتهم في البنوك المذكورة.

وأضافت أن المدعين ادعوا أن حزب الله ساهم في الخسائر والأضرار المزعومة التي تكبدها المدعون، وفقًا لادعاءات المدعين دائمًا.

وأضافت أن المحكمة الجزئية المدنية في نيويورك منحت الاختصاص لمحكمة نيويورك في الدعوى على أساس المسؤولية الثانوية، إذا تم استيفاء جميع عناصرها على النحو الواجب، بعد رفض المسؤولية الأولية لصالح البنوك اللبنانية.

وأضاف القاضي أن المصارف اللبنانية المدعى عليها لها الحق في وقف هذه الدعوى ووقف تنفيذ القرار بشأن الاختصاص، في انتظار القرارات المتوقع إصدارها عام 2021 من قبل محكمة الاستئناف بنيويورك في قضايا مماثلة. ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار الأولي يتعلق فقط باختصاص محكمة نيويورك في الدعوى، ولم يتطرق إلى جوهر الدعوى.

وشدد البيان على أن المصارف اللبنانية تؤكد مرة أخرى أن ادعاءات المدعين باطلة وتفتقر إلى المصداقية، بالإضافة إلى كونها تافهة ولا أساس لها.

وتجدد المصارف اللبنانية التزامها بالامتثال للقواعد والأنظمة الدولية والمحلية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب. علاوة على ذلك، فإن البنوك اللبنانية، المتهمين ظلماً، ستواصل الدفاع، من خلال محاميها في الولايات المتحدة، عن حقوقها وعملياتها المشروعة، والطعن في الشكوى ودحض الادعاءات الكاذبة للمدعين.

وأضاف المصرفي أن بعض صناديق التحوط الأمريكية على الأرجح قررت دعم مطالبات أقارب الضحايا على أمل أن يتمكنوا من جني ملايين الدولارات إذا فازوا بالدعاوى المرفوعة ضد البنوك اللبنانية.

“تعرف السلطات الأمريكية على وجه اليقين أنه لن يقدم أي من البنوك اللبنانية أي نوع من الدعم المالي لحزب الله، الذي تصنفه واشنطن على أنه منظمة إرهابية. وأوضح أن البنوك التي اتهمت من قبل المطالبين وافقت على الطعن في هذه الادعاءات في المحاكم الأمريكية”.

وذكر المصرفي أن حزب الله لا يمكنه الوصول إلى النظام المصرفي والمالي اللبناني ولهذا السبب أنشأ خدماته المصرفية الخاصة وأجهزة الصراف الآلي الخاصة به.

تزعم الشكوى المعدلة أن سوسيتيه جنرال و 11 مؤسسة مالية لبنانية أخرى قدمت عن عمد دعمًا ماديًا لحزب الله، بما في ذلك الوصول إلى النظام المالي الأمريكي من خلال حساباتها البنكية المراسلة في نيويورك.

وتزعم الشكوى المعدلة أيضًا أن البنوك الاثني عشر ساعدت وحرضت وتآمرت مع حزب الله، وساعدت عن علم حزب الله في أنشطته غير المشروعة، بما في ذلك غسيل الأموال، والتهرب من العقوبات، وانتهاكات تصدير الأسلحة، وتهريب المخدرات، والاختطاف للحصول على فدية، وتمويل الإرهاب.

وأكد المصرفي مجدداً أن كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشيراً إلى أن البنك العربي نجح في إبطال دعوى مرفوعة ضده في المحاكم الأمريكية.

اخترنا لكم

إغلاق