إقتصاد

المدعي العام اللبناني يقاضي شركات الصرافة

بعد أن وصلت العملة اللبنانية إلى أدنى مستوى لها في 17 شباط، كانت هناك بعض التحركات القانونية لمحاكمة مكاتب الصرافة المسؤولة عن المساهمة في تخفيض قيمة العملة.
قام المدعي المالي، القاضي علي إبراهيم، برفع دعوى قضائية على 18 من مكاتب الصرافة لانتهاكها القانون الذي ينظم القطاع و “إيذاء الوضع المالي للدولة”. ثم أحال الملفات إلى “قضاة التحقيق في المحافظات”.
في كانون الثاني، كان هناك اتفاق بين البنك المركزي وبيوت الصرافة لتحديد سعر صرف العملة على 2000 ليرة لكل دولار. ومع ذلك، واصلت بعض البورصات بيع الدولار بأسعار أعلى، حيث وصلت إلى حوالي 2525 ليرة في 17 شباط.
من المهم الإشارة إلى أنه وفقًا للإحصائيات الموجودة على موقع البنك المركزي على الإنترنت، قبل 2019-2020، كانت أدنى نقطة في سعر صرف العملة اللبنانية في سبتمبر 1992 عندما كانت 2527.75 ليرة لكل دولار. كان هذا قبل ربط الدولار إلى 1507.5 ليرة في كانون الاول 1997.
مع تفاقم الأزمة المالية وبدء نفاد المعروض من الدولارات، قررت العديد من شركات الصرافة إدارة سوق سوداء، الأمر الذي ساهم بشكل كبير في تخفيض قيمة العملة.
ومع ذلك، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط السعودية يوم 12 كانون الثاني، قال رئيس نقابة مكاتب الصرافة، محمود مراد: “مكاتب الصرافة ليست مسؤولة عن ارتفاع سعر الصرف، حيث يكون هامش الربح بالنسبة لهم لم يتغير”. وأضاف أن هناك فقط 305 من مكاتب الصرافة التابعة للنقابة بينما يوجد ما بين 200 و 300 شركة تعمل بدون ترخيص.
كما يقال إن البنك المركزي مسؤول جزئياً عن نهوض هذه السوق السوداء لأن المحاولة القوية لتثبيت أسعار الصرف ستؤدي حتماً إلى ظهور السوق السوداء، وفقًا للدكتور شربل قرداحي الخبير المالي والاقتصادي. وأضاف: “لا يمكن تحقيق استقرار سعر الصرف إلا من خلال تأمين السيولة اللازمة بالدولار”.
هناك مخاوف من أنه إذا لم تجد الحكومة مع البنك المركزي طريقة لتأمين السيولة اللازمة، فستصل العملة في النهاية إلى 3000 ليرة، وهو ضعف سعر الصرف الرسمي الذي حدده البنك المركزي.

اخترنا لكم

إغلاق