دوليات

الليرة التركية بين الأزمة وملامح الإنفراج

خسرت الليرة التركية أكثر من 40% من قيمتها مقابل الدولار خلال العام الحالي، وزادت حدة الخسائر إثر العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بمضاعفة الرسوم الجمركية على تركيا ،بعد رفض تركيا تسليم قس أمريكي في السجون التركية.

ومن أهم العوامل التي أدت إلي انخفاض الليرة بهذه النسبة: تخفيض المؤسسات الدولية الائتمانية من التصنيف الائتماني لتركيا‘ ووسائل الإعلام التي هولت من وقع الصدمة، شراء الشركات الدولية في الداخل التركي الدولار مما زاد الطلب على الدولار مما أدي إلى انخفاض سعر الليرة وهذه تعد أهم العوامل الخارجية.
أما على صعيد العوامل الداخلية فيأتي في مقدمتها: تخفيض أسعار الفائدة، واختلال الميزان التجاري التركي بنمو الصادرات مقابل زيادة الواردات وهذا يعني اختلالاً في الميزان التجاري لصالح الواردات، وزيادة الدين العام، ففي تركيا نسبة الديون تصل إلي 32% من الناتج المحلي، وكانت للعوامل السياسية الداخلية والخارجية تأثراً ملحوظا على سعر الصرف التركي.
هل ستتخذ الحكومة التركية التدابير اللازمة للحد من خسائر الليرة، والتي يرى بعض المحللين أن تبدأ تركيا برفع أسعار الفائدة والتصدي للتضخم، وهذا ما رفضه البنك المركزي التركي، ولكن قام بوضع القيود على المضاربة على العملة التركية ،ووعد المصارف بمنحها السيولة اللازمة.
واتجهت تركيا إلي الدولة الحليفة في أوروبا وروسيا لتوفير النقد الأجنبي، وقد حصل أردوغان على شيك بقيمة 15 مليار دولار من أمير قطر، وكانت هناك أخبار متداولة عن تقديم ألمانيا مساعدات مالية لتركيا.
وكان الرئيس التركي قد أعلن عن مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأمريكية بعد فرض العقوبات الأمريكية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى