مصارف

القطاع المصرفي اللبناني في ظل الأزمات الراهنة

يعتبر القطاع المصرفي اللبناني القطاع المؤثر في الاقتصاد اللبناني لهيمنته على النظام المالي في لبنان، باعتباره الممول الأكبر للأفراد والمؤسسات، ذو رسملة مالية كبيرة، يمتاز بالصمود أمام الصدمات المالية، مع وجود إجراءات ملائمة لمواجهة المخاطر، يتلقي التدفقات النقدية الوافدة إلي لبنان، ويلبي اللاحتياجات المالية للقطاعيين العام والخاص.
بالرغم من النمو الاقتصادي الضعيف، وإقرار ضرائب جديدة زادت من أسعار الفائدة – والتي بدورها انعكست على تكلفة التمويل -، حاولت المصارف توفير التمويل للاقتصاد اللبناني، بحجم تسلفيات بلغت 60 بليون دولار نهاية العام الماضي.
ومع إقرار قانون الشراكة بين القطاعيين العام والخاص، أكد رئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طربيه على قدرة القطاع على التمويل لمواكبة المشاريع الحكومية، في ظل معاودة مصرف لبنان المركزي العمليات المالية الاستباقية مع المصارف والتي سمحت باستقطاب مزيد من الأموال الوافدة وتعزيز موجوداتها من العملات الأجنبية وسندات اليوروبوند، التي وصلت إلى 42 بليون دولار في نهاية عام 2017.
تتنوع المصارف اللبنانية ما بين المصارف التقليدية، ومصارف الأعمال والتسليف، والمصارف الإسلامية، وتوسعت المصارف اللبنانية في الدول العربية، ومنطقة الخليج، وأوربا، وأفريقيا، واستراليا من خلال فروع لها او شركاتها التابعة.
ودلالة قوة القطاع المصرفي اللبناني – رغم كل الظروف المحيطة سواء كانت حروب المنطقة أو أزمات اقتصادية عالمية ومحلية -، المؤشرات المالية الإيجابية خلال الفترات المالية الماضية – حتى ولو كان نمواً ضعيفاً – فعلى سبيل المثال نجد أرباح بنك عودة والتي شهدت نمواً بنسبة 25% خلال النصف الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2017، مسجلاً أرباحاً قدرها 265 مليون دولار، مع ارتفاع الموجودات لتصل إلي 44.9 مليار دولار، وبنك لبنان والمهجر بأرباح بلغت 244 مليون دولار، وموجودات تجاوزت 34.6 مليار دولار.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى