إقتصاد

القطاع العقاري في مواجهة أوضاع صعبة

في العام 2018، سجل القطاع العقاري اللبناني بمختلف مؤشراته أداء سلبيا فتراجع الطلب جراء وقف القروض السكنية المدعومة وتلبد الأوضاع السياسية والإقتصادية المحلية ولدا المزيد من الضغوط على القطاع.

في هذا السياق، شهد السوق العقاري تراجعا في عدد المبيعات العقارية وقيمتها، فقد انخفض عدد هذه المبيعات بنسبة 17.4% على أساس سنوي متراجعا من 73.5 ألف عملية في العام 2017 الى 60.7 ألف عملية في العام 2018، علما أن هذا العدد كان قد ارتفع بنسبة 14.5% في العام 2017، وانخفض عدد المبيعات العقارية للأجانب بنسبة 11% من 1314 عملية في العام 2017 الى 1214 عملية في العام 2018.

كذلك، انخفضت قيمة المبيعات العقارية بنسبة 18.3% على أساس سنوي لتبلغ 8.13 مليار دولار في العام 2018، وقد شمل انخفاض قيمة المبيعات العقارية معظم المناطق، وبخاصة لبنان الشمالي بنسبة 31.7%، وبعبدا بنسبة 22.4%، والمتن بنسبة 22.1%، كما انخفض متوسط قيمة الصفقة العقارية الواحدة من 135 ألف دولارا في العام 2017 الی 133 الف دولارا في العام 2018 عاكسا المنحي الذي سلكه في السنة السابقة.

أما العرض فقد واكب حركة الطلب. نظرا لبقاء حالة السوق على ترتيها فترة طويلة. ما اضطر المطورين العقاريين لإبطاء أو حتى لإيقاف بعض أعمال البناء التي يقومون بها ريثما تتحسن أوضاع السوق، وعليه، انخفضت المساحة الإجمالية للرخص البناء الجديدة، والتي تشكل مؤشر على حركة البناء المستقبلية، بنسبة 23.1% على أساس سنوي العام 2018، بعد انحسارها بنسبة 4.1% في العام 2017، حسب إحصاءات نقابتي المهندسين في بيروت وطرابلس.

وقد بلغت المساحة الإجمالية لرخص البناء الجديدة 9 مليون مترا مربعا في العام 2018 مقابل 11.7 مليون مترا مربعا في العام 2017. ويبين التوزع الجغرافي لهذه الرخص أن الإنخفاض أصاب معظم المناطق، إلا أن بيروت وجبل لبنان سجلا أعلى نسب من التراجع في العام 2018، 48.9% و25.6% على التوالي.

ولا يزال جبل لبنان يستأثر بحصة الأسد من مجموع مساحات الرخص الجديدة بنسبة 38.8$ يليه لبنان الشمالي 21.6% ثم لبنان الجنوبي 16.7% فالبقاع 9.6% فالنبطية 9.3% فبيروت 4%.

بالتوازي، انخفضت كميات الإسمنت المسلمة والتي تشكل مؤشر ثانوية على حركة البناء بنسبة 5.3% على أساس سنوي لتبلغ 4.4 مليون طنا في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام 2018. مقابل 4.7 مليون طنا في الأشهر الأحد عشر الأولى من العام 2017.

بناء عليه من الواضح أن السوق العقاري اللبناني الذي كان يعاني تباطؤا في السنوات القليلة الماضية، شهد في العام 2018 أوضاعا صعبة على مستوى كافة مكوناته، وفقا لتقرير بنك عوده الفصلي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى