إقتصاداخترنا لكمالنشرة البريديةمصارف

الفوائد باتت صفر بالمئة.. لا حسابات مجمدة بعد اليوم

كتبت ايفا ابي حيدر

مثل كثير من الخدمات والتسهيلات والبرامج التي كان يقدمها القطاع المصرفي اللبناني لمودعيه، توقفت المصارف مؤخرا عن إعطاء فوائد على الودائع وانتهى بالتالي ما كان يعرف بالحساب المجمّد. وعليه، اصبحت كل الودائع في المصارف اللبنانية حسابات جارية يمكن سحبها ساعة يشاء المودع ضمن سقف محدد، واكثر من ذلك بات كل مودع مضطرا لدفع رسوم شهرية للمصرف كبدل بقاء وديعته لديه لا تقل عن 5 دولارات.

تنهي المصارف اللبنانية تباعا الامتيازات التي كانت تقدمها لمودعيها والتي شكلت على مدار السنوات عنصر جذب للرساميل الاتية خصوصا من الخارج ولعل الفوائد المرتفعة كانت احد أهم عناصر الجذب التي شكّلت لاحقاً، برأي البعض، احد الاسباب التي سرّعت في الانهيار المالي والمصرفي والنقدي التي نعيشه اليوم.

اذاً، توقفت المصارف عن اعطاء الفوائد على الايداعات مع العلم انه بعد الأزمة ما عادت الفوائد عنصر جذب للمودعين بحيث تحول همهم الاكبر ابتداع سبل لسحب الوديعة اي جنى العمر من المصرف أكان عبر بيعها شيكات مصرفية او سحبها وفق التعميم 158 او 151 الذي اجاز سحبها على 3900 ليرة للدولار وبعد تعديله سمح بسحبها وفق سعر صرف 8000 ليرة اواستعمالها لشراء شقة سكنية… وفي ظل هذه «العلقة» تبدلت الاحوال وباتت القيود على الوديعة والتي تمنع صاحبها من سحبها كاملة تُحتّم على المودع اكلافا ورسوما يحددها كل مصرف، وفق سياسته، تبدأ من 5 دولارات شهريا ويستحيل على المودع التنصّل منها.

في هذا الاطار، أكدت مصادر مصرفية لـ”الجمهورية” انه بعدما صارت الفوائد على الودائع معدومة انتهى ما كان يعرف بحسابات مجمدة، فالفائدة على الليرة باتت ما دون 1 % والفائدة على الدولار باتت بحدود الصفر في المئة. وعليه، ما عاد هناك فرق بين الحساب المجمد والحساب الجاري، وبالتالي كل من يستحق حسابه المجمد يصبح تلقائيا حسابا جاريا.

ولفتت المصادر الى ان الفوائد المتدنية على الودائع ليست فقط في لبنان انما تعتمدها ايضا غالبية دول العالم، فمنها على سبيل المثال الودائع الموضوعة في المصارف الاوروبية والتي تقارب فائدتها الصفر، عازيا ذلك الى تداعيات جائحة كورونا والتي ادّت الى انكماش الاقتصاد العالمي.

وعمّا اذا كانت المصارف لا تزال تحصل على فوائد من توظيفاتها الموضوعة لدى مصرف لبنان، قالت المصادر: انها لا تزال تحصل على فوائد من توظيفات قديمة وليس على الحديثة، اضافت: انه بعد ازمة تشرين قررت المصارف خفض فوائدها الى حدود الصفر في المئة وذلك بسبب الكابيتال كونترول. وشرحت ان الفوائد المعطاة في السابق كانت تهدف الى جذب الرساميل وإبقائها في لبنان، اما اليوم وبعد الأزمة الحاصلة والقيود المفروضة على الودائع ما عاد من حاجة للفوائد.

“الجمهورية”

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى