بورصة و عملات

العملات الرقمية تحتاج للمزيد من التقنين والرقابة التنظيمية

كتب عاشور رمضان:

 

في ظل مواصلة العملات الرقمية التراجع في الأسعار،هناك مطالبات بزيادة التدخل القانوني في صناعة العملات الرقمية، فهي تحتاج للمزيد من التقنين والرقابة التنظيمية في سبيل إعادة ثقة المستثمرين، فقد فقدت العملات الرقمية حوالي 700 مليار دولار في العام الجاري وحده.

فسوق التشفير قطاعا متخصصا يقتصر على فئات معينة، فمعظم المؤسسات الكبرى تدرس أو دخلت بالفعل في هذا القطاع مثل شركة “CME”، وعادة ما تقدم المؤسسات المالية أساليب جديدة لتداول العملات الرقمية مثل العقود الآجلة والتداول على الهامش الذي يشبه ممارسات تجارية أكثر شرعية في صناعة التمويل التقليدية.

كما قامت الجهات التنظيمية بالانخراط في هذا السوق مثل سلطة السلوك المالي البريطانية ولجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية. هذه التحركات من المؤسسات المالية والحكومات تجاه صناعة التشفير تعني اعترافهم بأن العملات الرقمية من المحتمل أن تصبح جزء لا يتجزء من النظام المالي العالمي.

فيجب على المشرعين البدء بوضع معايير تتناسب مع طبيعة العملات الرقمية وتفصل مابين المشاريع الناجحة وغيرها من الأفكار السيئة أو الفاسدة، من أجل تطور الصناعة ونموها وزيادة ثقة المستثمرين.

ومن ضمن الأمور التي تتطلب اهتمام عاجلا من المشرعين هي عمليات طرح العملة “ICO”، وعلى عكس الأسواق المالية التقليدية التي توفر تدابير تشريعية لعروض الاكتتابات العامة الأولية، فإن عمليات طرح العملة لا تمتثل إلى تدابير مشابهة، ويقتصر الأمر على منصات تداول العملات الرقمية التي تلعب دورا حيويا في تصفية المشروعات من حيث الجودة، دون أن تمتلك الموارد اللازمة كهيئات مستقلة لدراسة مدى شرعية الأعمال التجارية التي تطرح نفسها للاكتتاب العام.

وفي حالة تدخل الجهات التنظيمية في السوق، فإن الإشراف على العملات الرقمية وعمليات طرح العملة سيؤدي إلى إضفاء شرعية على هذه الصناعة الناشئة وبالتالي توفير عنصر الاستقرار والأمان لصناعة تنتشر عالميا بسرعة وتسعى إلى الاعتماد الرسمي لها.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى