إقتصاد

السنيورة: ثلاثة مشاريع رئيسية في البنى التحتية ستشكل قاطرة النمو والتنمية

ألقى الرئيس السنيورة كلمة أشار فيها إلى ما صدر عن صندوق النقد الدولي، في تقريره الأخير حول “آفاق الاقتصاد الاقليمي لمنطقة الشرق الاوسط” حول مخاطر ارتفاع الفوائد عالميا كأكبر التحديات التي تواجهها دول منطقتنا العربية في المرحلة القادمة، معتبرا انه لمواجهة تلك التحديات “يقتضي الاسراع في تنفيذ الاصلاحات في الماليات العامة، وإجراء الاصلاحات الهيكلية اللازمة بما في ذلك ضرورة العمل على ترشيق حجم الدولة، والتأكيد على أهمية تعزيز الإنتاجية وتفعيل دور القطاع الخاص في تأمين جزء من التمويل المستدام الذي تحتاجه دول المنطقة العربية لتحقيق النهوض”.
وأعلن “ان تأمين التمويل المستدام لتنفيذ المشاريع الاساسية لتحقيق التنمية المستدامة يبقى التحدي الأبرز التي تواجهه منطقتنا العربية. ذلك ما يضع مسؤولية أساسية على الحكومات العربية لإيجاد وتطوير الأساليب الجديدة والملائمة لتمويل تلك الحاجات الأساسية. وبالتالي فإن الحاجة وكذلك طبيعة الأوضاع العامة التي نمر بها في هذه المرحلة توجب الاستعانة بالقطاع الخاص، بما يستطيع أن يؤمنه من موارد مالية ملائمة بأحجامها وطبيعتها وكفاءة إدارتها للاستثمار في المشاريع التي تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وهذا الأمر يقتضي بدولنا العربية تأمين الحوافز والجواذب الفعالة، وإيجاد الأطر الاقتصادية والمالية الصحيحة، وإقرار القوانين الملائمة، وتحديث الأطر المؤسساتية التي ترعى وتنظم عمل القطاع الخاص في دولنا العربية”.
وعلى الصعيد اللبناني، قال إن الحكومة حددت أولوياتها في مجال التنمية المستدامة وقدمت في مؤتمر “سيدر” رؤية متكاملة لتعزيز الاستقرار وإطلاق النمو والتنمية المناطقية، ومجالات إيجاد فرص العمل الجديدة، ترتكز بشكل أساسي على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقد مهدت لذلك عمليا عبر إقرار قانون تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في العام الماضي. ونوه الرئيس السنيورة بما قامت به الحكومة مؤخرا لجهة إطلاق ثلاثة مشاريع رئيسية في البنى التحتية ستشكل مع كثير غيرها قاطرة لدفع عجلة النمو والتنمية في لبنان، وهي: توسيع مطار رفيق الحريري الدولي، والطريق الدولي لقاء رسم مرور من خلدة جنوبي بيروت إلى العقيبة في شمال لبنان، ومشروع مركز لبنان الوطني للبيانات. مع اشارته الى أن “هناك العديد من المشاريع الأخرى التي سيتم اطلاقها تباعا في المراحل المقبلة والتي ستشكل فرصا استثمارية جديدة ومهمة للقطاع الخاص وواعدة للاقتصاد الوطني وهي التي يمكن أن يقوم القطاع المصرفي اللبناني والعربي بدور كبير في إطلاقها”.
وتابع: “لبنان سيكون بعد شهرين وفي كانون الثاني 2019 المقبل على موعد مع أشقائه العرب ومع أصدقائه في العالم، لاستضافة القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية. ولقد تم توجيه معظم الدعوات الرسمية لحضور هذه القمة، التي يريدها لبنان أن تكون قمة ناجحة ومثمرة اقتصاديا واجتماعيا وعلى الصعيدين العربي واللبناني، وأن تحاكي آمال اللبنانيين وطموح شاباتنا وشبابنا. لذلك، فإن لبنان يتطلع لمشاركة واسعة في هذا المؤتمر من جانب القطاع الخاص العربي، وذلك لدوره الاساسي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في دولنا العربية، ولأهمية الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به في مواجهة التحديات الجمة التي تواجه منطقتنا ودولنا العربية في المرحلة القادمة”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى