دوليات

السعودية تزيد تركيزها على سياسة النفط من خلال تعديل وزارة الطاقة

قامت المملكة العربية السعودية بتقسيم وزارة الطاقة والصناعة والتعدين إلى قسمين للسماح بمزيد من التركيز على النفط الخام حيث تقل الأسعار، سيكون لدى وزير الطاقة خالد الفالح المزيد من الوقت للعمل على تحقيق التوازن في سوق النفط بعد انفصال الصناعة والتعدين عن محفظته. أدار السيد الفالح محفظة كبيرة منذ عام 2016 حتى تم الإعلان عن التعديل في المراسيم الملكية يوم الجمعة، لقد كان وجه دبلوماسية أوبك على مدى السنوات الثلاث الماضية حيث سعت المجموعة لمواجهة النفط الصخري الأمريكي الذي غمر الأسواق.
وقال إدوارد بيل، محلل السلع في بنك الإمارات دبي الوطني في دبي، إن تعديل الوزارة لن يغير سياسة النفط لأن المملكة لا تزال تركز على الحد من الإنتاج لموازنة أسواق النفط الخام ودعم الأسعار. وقال بيل: “هذا وقت عصيب خلال الشهرين المقبلين” حيث يكافح موردو النفط الخام للتعامل مع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، “يمكنهم التحكم في جزء العرض من الصورة، لكن الطلب الضعيف وتصور ذلك هو ما يملي السعر”.
خفضت المملكة العربية السعودية الإنتاج إلى أقل من 10 ملايين برميل يوميًا كجزء من اتفاقها مع أوبك. وقد ساعد السيد الفالح في التوسط في الصفقة التي دفعت المنتجين الآخرين مثل روسيا في محاولة لموازنة الأسواق من خلال كبح الإنتاج.
يقوم السعوديون بمعظم العمل لدعم الصفقة، حيث يضخون حوالي 500000 برميل يوميًا أقل مما تعهدوا به. ويأتي خفض الإنتاج في الوقت الذي تشرع فيه المملكة العربية السعودية في خطة لحفز الاستثمار في صناعات جديدة مثل التصنيع والتعدين لتقليل اعتماد الحكومة على عائدات النفط. تحتاج البلاد إلى تداول الخام بالقرب من 80 دولارًا للبرميل لموازنة ميزانيتها، وفقًا لبحث صادر عن صندوق النقد الدولي وبلومبرغ انتليجنس أغلق خام برنت يوم الجمعة عند حوالي 60 دولار للبرميل. كما يتعين عليها جذب مئات المليارات من الدولارات من الاستثمارات الأجنبية من خلال شراكات لتوسيع أعمالها الجديدة.
وكان السيد الفالح هو وجه الجهود السعودية لجلب شركاء أجانب من خلال مبادرات الاستثمار الصناعي الرائدة التي تهدف إلى جلب ما يقرب من 500 مليار دولار في الاقتصاد. إن إعادة تشغيل الحقائب الصناعية والتعدينية يعيد وزارة الطاقة إلى الوظائف الأساسية التي يشرف عليها سلف السيد الفالح على النعيمي. توسع الدور عندما حل السيد الفالح محل السيد النعيمي في عام 2016.
وقال بيل إن تسليم هذه المسؤوليات إلى وزير الصناعة والثروة المعدنية الجديد، بندر الخريف، قد يساعد في تسريع الجهود لجذب الاستثمارات في مجال التعدين. حجر الزاوية في البرنامج الاقتصادي السعودي هو البيع المزمع للأسهم في شركة أرامكو السعودية المنتجة للدولة. مع بدء الطرح العام الأولي في عام 2020، سيعمل السيد الفالح على إدارة البيع والترويج له. ما زال من غير الواضح ماهية تقييم أرامكو وأين سيتم إدراج الأسهم.

اخترنا لكم

إغلاق