إقتصادالنشرة البريدية

الخوري للشرق الاوسط: علينا أن نراقب مدى نجاح نظام السوقين للقطع في استيعاب الأزمة

في مقال للاستاذ ثائر عباس في صحيفة الشرق الاوسط تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور بيار الخوري عن وجود «ذعر بل هلع اليوم في الأسواق من احتمال انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل العملات الرئيسية العالمية، وعلى رأسها الدولار»، ويرد هذا الهلع إلى سلوك المصارف مع الزبائن «الذي بدا مرتبكاً منذ عدة أشهر، في ظل محاولات لا تليق بقطاع مصرفي عريق لثني الزبائن عن تحريك حساباتهم في بلد لم يعتد هذا السلوك تاريخياً». يضاف إلى ذلك التصريحات المبهمة لمصرف لبنان في هذا الإطار، بالإضافة إلى سلوك الإشاعة الذي يهواه اللبنانيون، و«هناك من يتقن صناعته جيداً» منذ بدأت الحملات التي سعرت الليرة على مواقع التواصل الاجتماعي قبل نحو سنتين.

ولكن، بعيداً عن الهلع، يضيف الخوري، هناك أيضاً جذور عميقة للأزمة، حيث لم يعد من الممكن السيطرة على عجز ميزان المدفوعات واستنزاف احتياطات العملات الصعبة لدى لبنان. فتوسع السوق الموازية، وتوقف البنوك عن عمليات صرف العملة للزبائن، ومحاولة المصرف المركزي إيجاد آلية خاصة لترتيبات استيراد السلع الاستراتيجية… دلائل واضحة على أننا دخلنا في حقبة جديدة في سوق القطع. ويتابع: «أعتقد أن القرار بالتحرير التدريجي لسعر الصرف قد اتخذ، وما رأيناه في الأسابيع الماضية هي بروفات لما سيكون عليه المشهد في الأشهر المقبلة. هناك أزمة سيولة في المنطقة ونزيف سيولة في لبنان تختار معه السلطة النقدية الخضوع لمنطق العرض والطلب في سوق القطع بعد 23 سنة من التثبيت النقدي. ربما نصل بالتدريج إلى تحرير كامل لسعر الصرف، كما حصل في مصر، حيث تتوسع السوق السوداء تدريجياً»، ليتم الاعتراف والقبول النفسي بالأسعار الجديدة، وبعدها تصبح كل الخيارات ممكنة.

ويختم الخوري بالقول إن «انكشاف النموذج الاقتصادي اللبناني على الأزمة الإقليمية، التي لا يبدو أن هناك أفقاً إيجابياً لحلها، والعقوبات الأميركية على بعض الأطراف اللبنانية، سيعمق أزمة السيولة أكثر… وعلينا أن نراقب هل سينجح نظام السوقين للقطع في استيعاب الأزمة وحتى متى».
رابط المقال على الشرق الاوسط: اضغط هنا

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى