إقتصادمقابلات

الخوري لـ«الجمهورية»: نعالج مشكلة معينة ونخلق مشاكل اكبر

تحدث الخبير الاقتصادي الدكتور بيار الخوري لـ«الجمهورية» في مقابلة مع السيدة رنا سعرتي  قائلاً ان الموازنة المطروحة تفتقد لأي جوانب اصلاحية حقيقية باستثناء النيّة بالتقشف التي لا تعني بالضرورة الاصلاح. واوضح لـ«الجمهورية» ان التقشف قد يكون احد اشكال الاصلاح في الموازنة لكنه قد يؤثر في بعض جوانبه على الطلب الاجمالي بالاقتصاد، «وهذا مؤشر خطير، يعالج مشكلة معيّنة ويخلق مشكلة اخرى أخطر».

واعتبر الخوري ان مشروع الموازنة المطروح يخلو من الاصلاحات «وهو مشروع نقل نفقات من عام الى آخر واعادة توزيعها، وتأجيل بعض البنود وزيادة بنود اخرى ضمن الاعوام 2019، و2020 و2021. وهذا ليس اصلاحاً لأن المطلوب اليوم اكبر بكثير وهو تحديد دور الموازنة بالاقتصاد، وهو الامر الذي لم يأتِ أحد على ذكره». وقال: نحن اليوم في مرحلة من مراحل تسخير الاقتصاد في سبيل الموازنة، وهذا خطير جدّاً.

واشار الخوري الى ان التقشف الفعلي يبدأ لدى الفئات السياسية، «حيث ان هناك منظومة سياسية في البلد مؤلفة من القطاع العام والخاص، مسؤولة عن عجز الموازنة وليس سلسلة الرتب والرواتب. أضاف: هذه الاجراءات ستخفض القدرة على الطلب وستخفف السيولة في البلد.

اما بالنسبة لرفع الضريبة على الفوائد المصرفية، قال الخوري انه لا يمكن تحميل المودعين ضرائب مرتفعة من هذا النوع، فذلك سيؤدي الى هروب المودعين وخروج الاموال من لبنان.

وشرح ان رفع الضرائب على الفوائد، سيؤدي الى تراجع تحويلات المغتربين وسيضغط أيضا على ميزان المدفوعات.

اخترنا لكم

إغلاق