إقتصاداخترنا لكممقابلات

الخوري لـ«الجمهورية»: لبنان صامد بالحدّ الأدنى مع موسم سياحي قوي

رأى الخبير الاقتصادي الدكتور بيار الخوري في حديث صحفي لصحيفة الجمهورية ضمن مقال تحليلي للسيدة رنا سعرتي انّ موضوع اعادة تقييم الليرة لطالما كان مطروحاً منذ العام 2000 ولغاية اليوم، لأن لبنان كان دائماً أمام خيارين، إما الحفاظ على مستوى الدخل في لبنان من خلال الحفاظ على سعر صرف الليرة، أو الإصلاح الاقتصادي من خلال سعر الصرف وهو الحلّ الذي اعتمدته تركيا مؤخراً. واكّد لـ«الجمهورية» ان الخيار الثاني غير مطروح في لبنان سياسياً، لا من ناحية السياسة الاقتصادية، ولا من قبل القوى السياسية الحاكمة، وذلك لاسباب عدّة منها:

– الحفاظ على الاستقرار في ظل الوضع الاقليمي «المهتزّ» حالياً، حيث يمكن ان يؤثّر أي حدث جديد على استقرار لبنان.

– لا يناسب ميزانيات المصارف اعادة تقييم العملة، بسبب حجم القروض المصرفية بالليرة اللبنانية الممنوحة للقطاع الخاص، حيث قد يؤدي انخفاض مستوى الدخل لحوالى 700 ألف عائلة تتقاضى راتبها بالليرة، الى توقف المدينون عن دفع مستحقات المصارف، مما يعرّض المصارف لأزمة كبرى.

– استقرار سعر صرف الليرة هو السبب الوحيد اليوم لاستمرار تدفق رؤوس الاموال (العملة الصعبة) الى لبنان، للاستفادة من الفوائد المرتفعة على الدولار او الليرة.

وقال الخوري، انه نتيجة لتلك الاسباب، ليس خفض سعر صرف الليرة احد الخيارات السياسية المطروحة بغضّ النظر عن نوايا القوى السياسية ومشاريعها.

في المقابل، أكّد الخوري انه لا يمكن نفي فرضية تراجع سعر صرف الليرة، بسبب مجموعة من العوامل الاقتصادية السلبية التي يمرّ بها لبنان. لكنه شدّد على ان لبنان الذي يعيش على «المصل والاوكسيجين»، سيكون متنفسّه حالياً انتعاش الموسم السياحي، خصوصاً السياحة السعودية، حيث تم رفع الحظر الخليجي «رغم انه لم يطرأ تغيير جوهري بالسياسات التي أدّت الى فرض الحظر». واعتبر خوري ان الدولارات المتأتية من السياحة، مطلوبة للحفاظ على الحدّ الادنى لصمود لبنان، «وكالعادة يكون هناك في اللحظة الاخيرة متنفّس بسيط يؤمّن صمود اقتصاد لبنان في الحدّ الادنى، وهو الامر المطلوب من قبل قوى عالمية لديها مصالح بعدم انهيار لبنان. اذ ان لبنان لا يملك مقوّمات الصمود، لكن ممنوع أن يقع». وشدّد على انه لا يمكن تفسير انتعاش السياحة المتوقع، سوى لتأمين عملات صعبة للبنان تساعده على الاستمرار.

ولكن، حذّر الخوري من انه في حال لم يستطع البرلمان انجاز موازنة تعيد الثقة للمانحين والمقرضين والمستثمرين، وفي حال صحّت المخاوف من خفض جديد لتصنيف لبنان، «لن تكون أموال السياحة كافية لمنع الانهيار».

اخترنا لكم

إغلاق