إقتصادمقابلات

الخوري لـ«الجمهورية»: سوق الصرّافين تحوّل الى باروميتر للإقتصاد

رداً على سؤال: هل انّ اعتماد سعر جديد لليرة اللبنانية في سوق الصيرفة قد يؤدي، بعد انقضاء فترة زمنية معيّنة، الى تقبّل السوق والمواطنين الواقع الجديد، بما سيُسهِّل لاحقاً عملية تعديل سعر الصرف الرسمي؟أوضح الخبير الاقتصادي د. بيار الخوري للسيدة رنا سعرتي في صحيفة الجمهورية انه بمجرّد إعلان حاكم مصرف لبنان عن آلية لتغطية تمويل الدواء والمحروقات والقمح، «فهذا يعني أنّ السعر الرسمي لسعر صرف الليرة لم يَعُد يغطّي كلّ شيء».

وقال لـ«الجمهورية» انّ «الاعلان عن آلية خاصة يؤكد وجود سوقَين، واحدة للقطاعات التي تتعامل بالسعر الرسمي، وأخرى للقطاعات التي تتعامل بسعر سوق الصيرفة».

وأشار الى انّ «سعر صرف الليرة شَهد تراجعاً في سوق الصيرفة أمس، وأحجَمَ معظم الصيارفة عن بيع الدولار رغم بلوغه 1600 ليرة، وذلك بسبب ندرة العملة الصعبة وارتفاع حجم عرض الليرة مع بداية الشهر، وقَبض معظم الموظفين أجورهم بالليرة اللبنانية».

ولفتَ الخوري الى انه بعد أن ثَبُت وجود سوقَين لسعر الصرف، «أصبحت سوق الصيرفة تؤشّر الى صحّة الاقتصاد وتعافيه، لأنّ سعر صرف الليرة سيقترب أكثر نحو السعر الرسمي عندما ترتفع عناصر الثقة بالاقتصاد وتبرز أجواء متفائلة، وسيحلّق بعيداً من السعر الرسمي عندما تتراجع الثقة باقتصاد لبنان، ويخيّم جَوّ التشاؤم حول المستقبل».

وبالنسبة لإمكانية ان يقود سعر الصرف المعتمَد في السوق الثانوية، الى تعديل في السعر الرسمي في حال استقراره لفترة زمنية معيّنة عند مستويات مرتفعة جديدة، أعطى الخوري مثالاً على ذلك النموذج المصري، رغم تشديده على أنه «لن يُطبّق في لبنان».

وشرح انه في مصر «تَمّ خَلق ما عُرف بالسوق السوداء التي يختلف فيها سعر الصرف عن السعر المُعتمَد في البنك المركزي. واستمرّ الفارق بين سعرَي الصرف في الاتّساع، الى أن بات هناك سوقان مُعتمدتان، ما دفعَ البنك المركزي المصري، في المرحلة الثانية، الى تحرير سعر الصرف مع الحفاظ على «دعم» السلع الاستراتيجية. أمّا في المرحلة الثالثة، فقد تمّ تحرير هذا «الدعم» لتخضع كافة السِلع الى سعر الصرف الذي تحدّده السوق».

وأوضح الخوري انّ «لبنان اليوم في المرحلة الاولى من التجربة المصرية، حيث كان هناك سعر رسمي للصرف وسعر آخر تحدده سوق الصيرفة».

أضاف: «إذا ضغطت الظروف الاقتصادية أكثر، وفي حال احتَكَمنا الى المؤسسات الدولية أكثر، قد يضطرّ لبنان، لا إراديّاً، الى اعتماد إجراءات شبيهة نوعاً ما بمصر».

لقراءة المقال على الجمهورية اضغط هنا

اخترنا لكم

إغلاق