إقتصادمقالات رأي

الخوري: علينا أن نصمد حتى بداية إنتاج النفط

تحدث الخبير الاقتصادي وأمين سر الجمعية الاقتصادية اللبنانية الدكتور بيار الخوري لبرنامج لبنان اليوم حول قدرة لبنان على تحمل تأخير تشكيل الحكومة :” لا نحتمل تأخير تشكيل الحكومات ليس من الآن ولكن منذ بداية الهندسات المالية، والتي استتبعت رفع اسعار الفائدة” ، واستدرك قائلا: “رفع أسعار الفائدة سياسة موجعة لكنها الوحيدة الممكنة الان للحفاظ على الاستقرار النقدي” علما انها سياسة فعالة في لحظة اختناق الأزمات ولا يمكن أن تعتمد كنموذج لمرحلة كاملة.
وعن الاستكشافات النفطية المتوقعة أشار الخوري إلى أنه في ظل هذا الوضع من المحتمل إلا نستطيع الصمود حتى بداية انتاج النفط، وأضاف ” نحن بحاجة إلى عملية تظهر مسؤولية الطبقة السياسية بكاملها بكاملها تجاه المستقبل اللبناني”.
نحن نتهيأ لبداية الاقتصاد النفطي خلال الخمس سنوات القادمة والذي نأمل أن تحول الوضع الاقتصادي اللبناني بشكل جذري، نحن بحاجه الى صمود كبير، وتوقع الخوري أن ترتفع ثروة لبنان تريليون دولار من الاقتصاد النفطي، لكن هناك من يتربص بلبنان.
شركات الاستكشاف من المتوقع أن تبدأ عملها بداية العام المقبل، وفي 2022 من المتوقع أن يزيد الاقتصاد مرتين ونصف ويرتفع إلى 120 مليار دولار الناتج الوطني، يقول الخوري.
وأشار إلى أنه كان قد توقع انتقال اقتصاد لبنان من مرحلة اقتصاد الصمود إلى اقتصاد الانجاز ، بعد تطورات الوضع السوري ، وأقرار المراسيم النفطية المتوقع أن تغير وجة الاقتصاد اللبناني، وفي ظل حافظنا على ثبات سعر صرف الليرة، كان من المؤمل أن نقفز من مرحلة الى مرحلة، لكن لاحقتنا لعنة الأقليم.
وعن الوضع الاقتصادي الحالي صرح الخوري بأن لبنان يحتاج إلى خرق سياسي يسمح بالخرق الاقتصادي، والذي لن يكون له مفاعيل طويلة الأمد بدون انتاج استراتيجية جديدة للنمو. نحن اليوم في تركيب صعب لا يوجد اتفاق سياسي ولا يوجد استراتيجية اقتصادية، توجد سياسة معطلة، ولا يوجد اقتصاد يعمل بشكل صحيح الحكومة تأخرت في ظرف لا يحتمل التأخير.
وفي إجابته على طريقة الانتقال لمرحلة اقتصاد الانجاز بدون بنية تحتية، والمجتمع الدولي لا يثق في الاقتصاد لبنان، قال: ” الأن نحن نحتاج عملية جراحية قاسية، كما أشار فخامة الرئيس ولا بد ان تكون القوى السياسية على وعي كاف حتى تمر هذه المرحلة”.
فحتى نستفيد من الـمبالغ المتعهد بها من مشاركوا مؤتمر سيدر، يجب انفاقهم بغير الطريقة المعروفة، وذلك لاطلاق عملية كبرى في البلد حيث الانفاق الاستثماري يقارب صفر.
” لبنان الأن لديه دعم دولي لا تجعلوه يضيع في الصراعات الاقليمية، المشكلة تكمن في التشابك الداخلي اللبناني الاقليمي مع ضعف متنام لاستقلالية القوى الداخلية”.
وعن استقرار سعر الصرف قال الخوري: ” عامل الثقة في لبنان هو من حمى الليرة، حتى حاكم مصرف لبنان يصرح دائما ان الثقة هي أساس استقرار النقد. الليرة اليوم لم تعد عملة في لبنان ولكنها رمز لوجود لبنان، كل العملات بالعالم تتحرك لكن الليرة لا يمكنها ذلك، فانهيار الليرة سوف يعني انهيار البلد، الذي بدوره سيؤدي إلى فوضى” لا مجرد تصحيح في المؤشرات الاقتصادية.
وقد ميز الخوري بين سعر الصرف والتضخم معتبرا” أن مصرف لبنان يستخدم كل الطرق التي تسمح بها أدوات السياسة النقدية” لكن الاستقرار المستند حصرا” إلى الأدوات النقدية خطير ومكلف.
وعن الإشاعات المتعلقة بالليرة قال الخوري: “انا اول من حذر من الجيش الأسود للسوشال ميديا، الذي يريد خراب لبنان”
وقال في حال تم صرف تعهدات مؤتمر سيدر قال: ” اذا تم استثمار الـ11 مليار بصورة صحيحة سيجلبون 110 مليار في المقابل، فالشركات العالمية سوف تستعيد الثقة في الاقتصاد اللبناني وطريقة ادارته”.
وعن الأخبار المتداولة عن تراجع متعهدوا سيدر عن دعمهم لبنان في ظل تأخر تشكيل الحكومة قال الخوري: ” هذا ضغط لتشكيل الحكومة، فالمجتمع الدولي يحتاج إلى لبنان وهناك مصلحة أوروبية بأستقرار لبنان ولو بالحد الادنى.”

لمشاهدة المقابلة كاملة:

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى