إقتصاد

الحميدي: ينبغي الارتقاء بأنشطة وبرامج دعم الإصلاحات التي تعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي في الدول العربية

الحميدي: ينبغي الارتقاء بأنشطة وبرامج دعم الإصلاحات التي تعزز الاستقرار الاقتصادي الكلي في الدول العربية

أكد المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، والرئيس التنفيذي رئيس مجلس الإدارة – برنامج تمويل التجارة العربية الدكتور عبد الرحمن عبدالله الحميدي على أن صندوق النقد العربي يلعب دوراً هاماً كمركز للتلاقي والتشاور لصانعي السياسات الإقتصادية والمالية والنقدية إلى جانب دوره في بناء القدرات، من خلال برامج التدريب المتخصص التي يقدمها معهد السياسات الإقتصادية في الصندوق لكوادر الدول الأعضاء، كذلك تشمل هذه المزايا متانة المركز المالي للصندوق بما ُيعزز ثقةالدول الأعضاءفيه، إضافة إلى دوره في تقديم خدمات قبول الودائع وإدارة الإستثمارات للدول الأعضاء.

وأشار الحميدي إلى أن بعض المؤشرات التي تضمنها تقريرآفاق الإقتصادالعربي، الذي أطلقه الصندوق عن شهر أيلول الماضي، وقال: “على الصعيد العالمي، من المتوقع أن يواصل الإقتصادالعالمي نموه

بوتيرة مرتفعة نسبياً خلال عامي 2018 و2019، مستفيداً من الزيادة الملموسة في أنشطة الإستثمار التي كان لها الاثر الأكبر في دعم مستويات الطلب الكلي، ونمو حركة التجارة الدولية مؤخراً، حيث من المتوقع أن يؤدي هذا الواقع إلى إرتفاع معدل النموالعالمي إلى 3.9% في كل من عامي 2018 و2019 وفق تقديرات بعض المؤسسات الدولية، وبما يشكل أعلى وتيرة نمو مسجلة في أعقاب الأزمة المالية العالمية”.

وأضاف الحميدي: “على صعيد البلدان المتقدمة، من المتوقع إرتفاع معدل النمو فيها بفعل عدد من العوامل، يأتي في مقدمها استمرار السياسات النقدية التيسيرية في بعض هذه الدول، وتبني سياسات مالية توسعية في بعضها الآخر، وهو ما سيدعم الطلب الكلي على مستوى دول المجموعة، كما من المتوقع أن تواصل الدول النامية واقتصادات السوق الناشئة إستفادتها من تحسن مستويات الطلب الخارجي وارتفاع الأسعار العالمية للنفط”.

ولفت الحميدي إلى أن أسواق النفط العالمية بدأت في الإتجاه نحو إستعادة التوازن منذ عام 2017، منهية فترة طويلة من التراجع على مدى السنوات الثلاث السابقة، حيث شهدت مستويات الأسعار العالمية للنفط إرتفاعاً بنسبة %33 خلال الفترة من كانون الثاني إلى أيلول 2018 مقارنة بالمستويات المسجلة عام 2017.

وأضاف الحميدي: “عربياً وفي ما يتعلق بإتجاهات النمو العربي،فقد شهد أداءالإقتصادات العربية تحسناً خلال عام 2018، مستفيداً من الإرتفاع في مستويات الطلب الخارجي، ومن الزيادة المسجلة في أسعار النفط العالمية، ومن بدء ظهور الآثار الإيجابية لبرامج الإصلاح الإقتصادي التي يجري تنفيذها في عدد من هذه الدول.

وبناء عليه، فقد تم رفع توقعات النمو للدول العربية كمجموعة خلال عام 2018 إلى نحو 2.3% فيما تم الإبقاء على التوقعات الخاصة بالنمو خلال العام المقبل من دون تغيير عند مستوى %3 تقريباً.

وقال الحميدي: “من أجل تعزيزالنمو الإقتصادي في منقطتنا العربية، فقد وضعنا إستراتيجية عمل لصندوق النقد العربي للفترة 2015 2020 -تتضمن الأهداف الإستراتيجية التالية: الإرتقاء بأنشطة وبرامج دعم الإصلاحات التي تعزز الإستقرار الإقتصادي الكلي في الدول العربية، توسيع برامج ومبادرات القطاع المالي والمصرفي وتعزيز فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية، تعزيز الدور المحوري للصندوق كمركز للتلاقي والتشاور لصانعي السياسات الإقتصادية والمالية والنقدية، وفي دعم مشاريع التكامل الإقتصادي والمالي والنقدي في الدول العربية، ودور الصندوق كمركز للمعرفة والخبرة والمشورة الفنية، وبناء القدرات في مجال إختصاصه”.

وأعلن الحميدي “أن صندوق النقد العربي أطلق العديد من المبادرات أهمها مبادرة نظم الدفع العربية لتطوير نظام مقاصة وتسوية المدفوعات والأوراق المالية (API (عام 2015 ،بناء على طلب من البنوك المركزية في دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وجاءت هذه المبادرة نتيجة تعاون مشترك بين كل من صندوق النقد العربي (AMF ( وصندوق النقد الدولي (IMF (والبنك الدولي، وذلك بهدف تعزيز سلامة وكفاءة أنظمة الدفع وتسوية الاوراق المالية في البلدان العربية، تعزيز التعاون الإقليمي ورفع مستواه وتطويره بين السلطات العامة ومحافظي البنوك المركزية والمنظمين للأوراق المالية في مجال انظمة الدفع والمقاصة والتسوية للأوراق المالية” وفقا للعدد الشهري لمجلة اتحاد المصارف العربية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى