إقتصاد

التكنولوجيا المالية تنمو سريعا وعلى البورصات مواكبتها والعملات المشفرة تحتاج للمتابعة

“هل تعيد التكنولوجيا المالية تشكيل مستقبل اقتصاديات العالم؟”، كان هذا عنوان الجلسة الثالثة لمؤتمر البورصات العربية المقام بالقاهرة، وتناول المتحدثون الأمور التي تتعلق بالتكنولوجيا المالية ” Fintech و Rid Tech” وكذلك مستقبل العملات الرقمية حول العالم وكيفية تنظيم التداولات فيها. وقال هيراندیر میسرا، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لمجموعة GMEX، إن الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا المالية تنمو بمعدلات سريعة، الأمر الذي يفرض على قيادات أسواق المال مواكبة ذلك التطور والاستفادة من التكنولوجيا الجديدة لتطوير وتنمية الأسواق. وتابع: “علينا السيطرة على التدفقات النقدية التي تأتي من خلال العملات الرقمية، كما يجب أن يكون هناك نوعا من الاحتياطي الذي يدعم هذه العملات حتى يكون هناك بيعا وشراء لهذه العملات”. وقال: “يجب على البنوك أن تعرف كيف تتزاوج بين ما هو قديم وحديث”، مشيرا إلى أن الاستعداد المواجهة التكنولوجيا أمر هام ويجب أن يكون هناك بيئة تشريعية وتنظيمة ملائمة. وتحدث فرانسوا جيرد، شريك بشركة ماكنزي، عن علاقة التكنولوجيا بسوق المال وقال إن التكنولوجيا المالية هي الأسرع نموا في بقية التكنولوجيات حاليا. وأضاف أن هناك مزايا واضحة لنمو التكنولوجيا المالية منها أن الخدمات أصبحت أبسط، كما أن البنك المركزي أصبح يستطيع الدخول والوصول لكافة المعلومات التي تتعلق بالبنوك لديه بدون أي تكلفة. وأوضح أن بعض الدول أصبحت تتصاعد في الرقمنة المالية لكن في الوقت نفسه تصاعدت تهديدات الأمن المعلوماتي وعلى البنوك المركزية أن تراقب هذا الأمر بشدة. وقال إن التكنولوجيا مفيدة جدا لأسواق رأس المال ولبنيتها التحتية، وبعض البنوك يعرفون الآن كيف ينفذون بشراكة ناجحة مع شركات الحلول التكنولوجية من خلال الاهتمام بالمنتجات والدخول للرأس المال.

وقال أحمد درویش، من المجموعة المالية هيرميس، في الوقت الحالي نحاول أن يكون هناك تعاونا مع البنوك من خلال خطوط إئتمانية، لكن في المستقبل نأمل أن نتعاون مع البنوك من أجل تعزيز هذا العمل. وقال إن الشركات التي تقدم خدمات التكنولوجيا المالية سوف تصل إلى ما يصل إليه أحد لأن الطرق التقليدية ستنقرض مثل الديناصورات. وبحسب سيرجي کاسيبراكس – المسئول عن إدارة الأصول، Swissquote، فإن الشركات لديها فرصة للعمل مع البنوك وتقديم خدمات متشاركة. وقال: “أحد تجاربنا، أننا بدأنا كشركة للحلول التكنولوجيا وبعد ذلك انتقلنا لنصبح بنگا ثم أصبحنا جزءا من البنك”. ووصف محمد فرج، رئيس التعاملات الدولية والخدمات البنكية الرقمية في البنك التجاري الدولي، قاعدة عملاء البنوك في مصر ب«ضعیف»، حيث يصل لنحو 14 مليون عميل فقط. أوضح فرج، أن قاعدة العملاء يجب أن تزيد إلى 60 مليون عميل على أقل تقدير، واعتبر أن الأمر يتعلق بتكلفة الخدمة، خاصة في المناطق الريفية، ولا يمكن لجهة واحدة أن تفعل كل شي. أضاف: «بعد ظهور شركة فوري بلس، نشرت فروعها في مناطق كثيرة للوصول إلى من لم تصل إليه البنوك، ونتعاون جميعنا مع الحلول التكنولوجية ورواد الأعمال ولكن بتكلفة أقل». . أشار إلى أهمية الإعتماد على البيانات المتخصصة، واعتبرها أنها نقطة الاتصال الرئيسة عندما تتعلق الأمور بالعميل. تابع: «منذ 14 شهرا أنشأنا أول شركة رأس مال مخاطر تابعة لبنك سي أي بي، ونعتقد أنه من الافضل رفع حالات التشارك بين رواد الأعمال مع أصحاب شركات التكولوكيا المالية لتقديم الخدمات الهم». ذكر: «أحيانا لا تتضح لدى رود الأعمال الصورة بالكامل عما يقدمونه، لذلك فننحن نفعل ذلك من خلال تقديم دورات في الجامعة الامريكية». . أوضح أن رواد الأعمال كثيرا ما نجد لديهم الأفكار، لكن لا يملكون الإطار المناسب لبلورتها، لذا فهم يحتاجون للدعم والتوجيه، وأضاف أن البنك لديه رؤية بشأن الاستثمار، لكن في اتجاهين، الأول أن يقوم بذلك منفردا، أو يشارك رواد الأعمال، والذين يجب مساعدتهم في كل الأحوال، ولدينا نظریات حول كيفية القيام بذلك.

استبعد فرج ظهور العملات المشفرة في المستقبل القريب، وقال إن اللوائح لا تنظر لهذا الأمر، والقطاع المصرفي ليس في وضع يتيح له العمل في العملات المشفرة حاليا، وإذا ما وصلت مصر، فهذا ليس الوقت الصحيح للعمل فيها. أشار إلى أهمية خلق تشريعات تنظيمية لاستيعاب كل ما يظهر من الحلول التكنولوجية، | عن تساؤل أحد الحضور، عن رؤية البنوك للتكنولوجيا المالية بعد 3 و4 سنوات، قال فرج: «أعتقد أن الأمر معلق بالكامل على الذكاء الاجتماعي وكيف نصل إلى الشرائح المختلفة من السكان في الريف».

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى