إقتصاد

البطالة بين الشباب في المنطقة العربية يبلغ ضعف المتوسط العالمي

يبلغ معدل البطالة بين الشباب في المنطقة العربية ضعف المتوسط العالمي وأن الفقر المتعدد الأبعاد يرهق 40 بالمئة من سكانها، بحسب دراسات، في هذا الإطار، عقدت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في مقرّها في بيروت على مدى يومين اجتماعًا للخبراء حمل عنوان “عدم إهمال احد: الوصول إلى أكثر الفئات المهمشة في بلدان مختارة في المنطقة العربية” وتحديدًا في كلّ من تونس ولبنان ومصر.

وكان قد تم عقد الاجتماع الذي نظمته الإسكوا بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومركز الدراسات اللبنانية في الجامعة اللبنانية الأمريكية يومي 13 و14 أيار كان فرصة لمراجعة التقرير قيد الإعداد الذي يحمل العنوان نفسه والذي يركز على دراسة ثلاث حالات هي: سكان الريف الجنوبي والمناطق الغربية في تونس؛ وسكان المقابر في مصر؛ وسكان منطقة التبانة في شمال لبنان.

وقالت الأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة رولا دشتي: “إنّ عدد سكان المنطقة العربية المتأثرين بالنزاعات يقدَّر أن يرتفع إلى أكثر من 300 مليون في عام 2020، واصفةً ذلك بالتحولات والتغيّرات المتسارعة التي تعيد رسم ملامح المنطقة العربية وتلقي بوزرها الأكبر على الفئات الأكثر ضعفًا”.

و أنّ عدم توافر البيانات الموثوقة وحسنة التوقيت والمصنّفة “يحول دون الإلمام بأوضاع الفئات المهمّشة وبالتالي دون تلبية احتياجاتها” وشددت على أن ذلك “يتطلب من الحكومات الاستثمار في توفير البيانات وجودتها”. وقالت: “إنّ الإسكوا، بما تعدّه من إحصاءات ودراسات، تؤازر بلدانها الأعضاء لاعتماد تقنيات خارجة عن المألوف من أجل تكوين صورة وافية عن احتياجات الفئات الضعيفة وظروفها”، ودعت الأمينة التنفيذية إلى وضع سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة وتشاركية وشاملة لا تهمل أحدًا.

وعن الاسباب، ناقش الخبراء الأسباب الجذرية للتهميش في المنطقة العربية عمومًا وفي الدول المختارة تحديدًا. وخرج عنه توصيات للسياسة العامة للتغلب على الإقصاء الاجتماعي والاقتصادي وتشجيع بناء مؤسسات لا تقصي أو تهمل أحدًا.

ومن أهم الاسباب عدم المساواة في المنطقة العربية، بما في ذلك العنف والنزاعات والاحتلال العسكري والتحرر الاقتصادي وغيرها بحسب اخصائية العلوم الاجتماعية والإنسانية في المكتب الإقليمي لليونسكو سيكو سوجيتا، التي قالت إن طبيعة خطة 2030 للتنمية المستدامة المتكاملة وأهدافها السبعة عشر تتطلب اتساقًا أكبر للسياسات على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال روابط أقوى بين بحوث العلوم الاجتماعية وصنع السياسات.

وقالت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرارد :”إنّ عددًا كبيرًا من الناس أجبروا على الفرار من ديارهم بشكل لم يسبق له مثيل منذ الحرب العالمية الثانية. وهذا العدد يزداد باستمرار: حاليًا، هناك أكثر من 68 مليون نازح قسري على مستوى العالم، بينهم أكثر من 25 مليون لاجئ”. وأضافت: “صحيح أننا شهدنا تقدمًا هائلاً في مكافحة الفقر والظلم، لكنّ الكثيرين – الأشد ضعفًا والمستبعدين والمحرومين والأكثر تعرضًا للعنف والتمييز – لا يزالون يواجهون تفاوتًا رهيبًا في الحصول على الموارد والحقوق”.

اخترنا لكم

إغلاق