إقتصاد

الانتعاش الاقتصادي المتوقع سيكون له تأثير إيجابي على ثقة المستهلك في لبنان

وفقاً لمؤسسة بي إم آي للأبحاث، فإن الانتعاش الاقتصادي المتوقع في عام 2019 سيكون له تأثير إيجابي على ثقة المستهلك في المدى القصير إلى المتوسط.
علاوة على ذلك، فإن الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة تدفق التحويلات من المواطنين اللبنانيين الذين يعملون في المنطقة ويبشر بشكل جيد لإنفاق المستهلك المحلي.
في الواقع، من المتوقع حدوث انتعاش في الاقتصاد اللبناني في عام 2019، مع نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.6%، ارتفاعا من 2.1% في عام 2018.
في حين أن توقعات النمو الاقتصادي لا تزال إيجابية، ستبقى معدلات النمو منخفضة بسبب ضعف الأعمال البيئة والتحديات الهيكلية.
وبالتوازي مع ذلك، فإن عدم اليقين السياسي وعدم إجراء إصلاحات هيكلية من شأنه أن يؤثر على ثقة الشركات والمستهلكين في فترة التوقعات متوسطة الأجل لمؤشر اسعار المستهلكين، مما يؤدي إلى نمو الاقتصاد دون إمكاناته، وفقًا للمصدر نفسه.
سيظل الاستهلاك الخاص في البلد هو المحرك التقليدي للنمو، حيث يمثل 82.8% من الناتج المحلي الإجمالي اعتبارا من 2016 (أحدث البيانات المتاحة)، وفقًا لمؤشر بي إم آي للأبحاث، ومن المتوقع أن يبلغ معدل نمو الاستهلاك النهائي الخاص الحقيقي في لبنان 3.5% في عام 2019، بزيادة عن 2.8% في عام 2018.
كما تتوقع بي إم آي للأبحاث زيادة الاستهلاك النهائي الخاص الحقيقي بمعدل سنوي يبلغ 3.9% بين عامي 2019 و 2022.
وسيساعد النمو الديموغرافي الذي يوفره تدفق اللاجئين السوريين، والذين يشكلون الآن أكثر من ربع السكان، على تعزيز الاستهلاك، على مدى السنوات القادمة، من المتوقع حدوث تضخم معتدل في عام 2019، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.5%.
اكتسبت الزيادة في أسعار النفط العالمية زخما في شهري نيسان وأيار 2018، مما أدى إلى تجسيد مخاطر تصاعدية على توقعات التضخم المحلي، وفقًا لمؤشر بي إم آي للأبحاث. في الوقت الحالي، من المتوقع أن يظل تضخم أسعار المستهلك ثابتًا عند 3.5% من 2019-2022.
كما سيدعم الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي التحويلات الداخلية بالنظر إلى العدد الكبير من المغتربين اللبنانيين الذين يعيشون في المنطقة. شكلت التحويلات 15.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2017، وسوف تزيد من تعزيز الإنفاق الاستهلاكي، وفقا للتقرير.
ومن شأن هذا أن يمكّن من نمو الاستهلاك الخاص في عام 2019، بمجرد تخفيف الضغوط التضخمية. سيحصل المستهلكون اللبنانيون على دعم كبير من هذه التحويلات.
ستظل الجالية المغتربة مصدراً مهماً لرأس المال الخارجي، مما سيعزز الإنفاق الأسري وسط انتعاش متواضع في الظروف الاقتصادية.
سوف يتحسن شعور المستهلك خلال الأرباع القليلة المقبلة على خلفية التوقعات الاقتصادية الداعمة، وفقا للتقرير. تتوقع بي إم آي للأبحاث زيادة النمو الحقيقي في إنفاق الأسر بنسبة 3.3% في عام 2019، ارتفاعا من ما يقدر بنحو 2.9% في 2018.
على مدى فترة التوقعات متوسطة الأجل، تتوقع بي إم آي للأبحاث أن ينمو الإنفاق الاستهلاكي بمعدل سنوي يبلغ 3.8%. تنبع المخاطر التي تواجه توقعاتنا حول الإنفاق الاستهلاكي من الضعف الهيكلي في بيئة الأعمال التجارية، وضعف التمويل العام الذي يؤدي إلى اتخاذ تدابير التقشف بالإضافة إلى المخاطر التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية، وفقا لتقرير بنك عوده الاسبوعي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى