إقتصاد

الاقتصاد اللبناني يحتاج إلى إصلاحات جذرية

كتب عاشور رمضان

الفراغ السياسي الممتد على أربعة أشهر قلل من ثقة المستثمرين في الاقتصاد، كما تراجعت السياحة والقطاعات العقارية وأدت إلي تباطئ النمو، مع ضغوطات كبيرة على احتياطي مصرف لبنان ما بعد 2011 حتى الآن تضر بالاقتصاد، ومع استخدام مصرف لبنان لأدوات مالية للحماية والاستقرار النقدي، مما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، في حين أن السياسة المالية للبنان لا تزال غير قادرة على تخفيض العجز المالي وهو شرط ضروري لاستعادة الثقة كما جاء في تقرير بلوم انفست عن الاقتصاد اللبناني.
وذكر التقرير إيضا أن البيئة الخارجية غير داعمة لإحداث التطورات الاقتصادية الداخلية في لبنان، حيث تشير بيانات بلومبرغ إلى أن أسعار النفط قد نمت بنسبة 38.1% على أساس سنوي إلى 71.99 دولارا للبرميل في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2018.
وبالنسبة للاقتصاد المعتمد على استيراد النفط مثل لبنان، فهذا يزيد من التكاليف ويرفع العجز في ميزان المدفوعات والمالية العامة، كما ان التضخم المتصاعد يقوض القوة الشرائية للمواطنين.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن التوترات الجيوسياسية المتنامية في المنطقة، إلى جانب التباطؤ في الاقتصادات الأخرى، ما زالت تضعف أداء المحركات الاقتصادية للبنان.
ومن أهم الإصلاحات التي يجب أن يتم انجازها قريبا حتى تتم استعادة ثقة المستثمرين، تشكيل حكومة ذات مصداقية أمرا حيويا، فلم تعد الإنجازات السياسية الصغيرة كافية لتحفيز النمو. وعلى المدى الطويل، يجب على السلطات العمل على تحسين بيئة الأعمال والحكم، مع مشاركة القطاع الخاص.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى