دوليات

الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين يتراجع إلى 121.3 مليار دولار في 11 شهرا

الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين يتراجع إلى 121.3 مليار دولار في 11 شهرا

تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بنسبة 1.3% في الأحد عشر شهراً الأولى من العام الجاري إلى 121.3 مليار دولار، مقارنة بالفترة نفسها في العام السابق، بحسب وزارة التجارة الصينية.

وأوضحت الوزارة الاستثمار الأجنبي المباشر  قد تراجع في تشرين الثاني على أساس سنوي بنسبة 26.3% إلى 92.11 مليار يوان، وبحساب الاستثمارات بالدولار فهي تقدر في نوفمبر بـ13.6 مليار دولار وهو ما يقل بـ27.6% عن الشهر المناظر في العام السابق، وفقا لشينخوا.

وارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر القادم من الولايات المتحدة بين كانون الثاني وتشرين الثاني 3.7% على أساس سنوي، وارتفعت الاستثمارات المتدفقة من بريطانيا 198.9%، بأسرع وتيرة بين كبار المستثمرين الأجانب في الصين.

وقالت شينخوا إن نحو 54.7 ألف شركة جديدة ممولة من الخارج تم تأسيسها خلال 11 شهرا من العام الحالي، بزيادة 77.5% على الفترة المماثلة. وبلغ عدد الشركات المؤسسة من هذا النوع في نوفمبر وحده 5.1 ألف شركة بزيادة سنوية 11.1%.

وخلال 11 شهرا تم توجيه 240 مليار يوان من الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الصناعة، بزيادة 16% على العام السابق، وارتفعت الاستثمارات الموجهة إلى قطاع التكنولوجيا المتقدمة (هاي تك) 30.2% إلى 78.1 مليار يوان. وفي نفس الفترة زاد عدد الشركات الممولة من الخارج في المناطق الحرة التجريبية بـ34.6%، بصفة سنوية.

وكانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة على الصين ارتفعت خلال الأشهر العشرة الأولى من 2018 بنحو 6.5%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، في زيادة طفيفة عن معدل النمو خلال الأشهر التسعة الأولى الذي بلغ 6.4%، وفقا لموقع شاينا إيكونومي.

وكانت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين قد سجلت تراجعا في 2016 هو الأول منذ الأزمة المالية العالمية عندما بلغت 126 مليار دولار، ومع الجهود الصينية لجذب الاستثمارات ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في العام التالي إلى 131 مليار دولار.

وعملت الحكومة الصينية منذ أبريل (نيسان) على تطبيق سلسلة من الإجراءات لفتح السوق، شملت السماح للمستثمرين الأجانب بالحصول على حصة حاكمة في الاستثمارات المشتركة في الخدمات المالية وصناعة السيارات، وهما قطاعان خضعا لحماية قوية في الوقت السابق.

وتأتي مساعي الصين للانفتاح بشكل أكبر على الاقتصاد العالمي ضمن محاولاتها لتقليل عدم اليقين الناتج عن الحرب التجارية غير المسبوقة التي تشنها الولايات المتحدة عليها، وبينما رفعت أميركا الرسوم الجمركية على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار بنسب تتراوح بين 10 و25%، فإن نحو نصف هذه البضائع تنتجها شركات قائمة في الصين وممولة بتمويل خارج.

وتعد الصين من أبرز البلدان التي نجحت في جذب الاستثمارات الأجنبية خلال الأربعين عاما الماضية مع التحول بقوة تجاه اقتصاد السوق الحر، حيث تم تصنيفها في 2017 كأكبر مستقبل للاستثمارات الأجنبية المباشرة بين البلدان النامية وثاني أكبر مستقبل لهذه الاستثمارات عالميا، مستحوذة على 9.5% من مجمل تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة العالمية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى