مصارفمقالات رأي

الاحتياطي الفيدرالي يقف وراء الكساد العظيم

نشر اولا" على موقع Public Intelligence Blog ونعيد نشره بالاتفاق مع الكاتب

تحدث بن برنانكي في مؤتمر تكريم ميلتون فريدمان وآنا شوارتز، في جامعة شيكاغو، شيكاغو، إلينوي، “2002/11/08” قائلا: “أود أن أختتم حديثي بالاساءة قليلا لوضعي باعتباري الممثل الرسمي للنظام الاحتياطي الفيدرالي، وأود أن أقول لميلتون وآنا: فيما يتعلق بالكساد العظيم، أنتما على حق، فعلنا ذلك، نحن آسفون جدا، ولكن بفضلكما، لن نفعل ذلك مرة أخرى”.
بن تحدث عن حقيقة الاحتياطي الفيدرالي الذي تسبب في الكساد العظيم، ثم قدم لنا لوثة، “نحن آسفون جدا” متبوعا بلوثة اخرى بقوة الإعصار”… نحن لن نفعل ذلك مرة أخرى”.
تولى بن شالوم برنانكي منصبه كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في الفترة من 2006 إلى 2014، وخلال فترة توليه منصبه كرئيس، أشرف برنانكي على استجابة الاحتياطي الفيدرالي للأزمة المالية التي نشأت في أواخر عام 2000.
تضخيم فقاعات وحشية “مثل سوق الأوراق المالية والعقارات …” بأموال تولدت من لا شيء، بأسعار فائدة منخفضة، ثم رفع أسعار الفائدة وانفجرت الفقاعات … وهذا ما يفعلونه، حسناً، لدينا الآن فقاعات قياسية، والاحتياطي الفيدرالي مصمم على تفجيرها.
فلماذا يكررون ما قاله برنانكي أنهم لن يفعلوا مرة أخرى؟ الجواب يكمن في وثائق مسربة وشهادة منشق، تكشف عن حماسة الفيدراليين (نسبة للاحتياطي الفيدرالي) بشأن عدد الآلاف من البنوك والمزارع التي كانوا يأملون في الحصول عليها مقابل قروش من الدولارات … كان الانهيار الكبير بمثابة انقلاب من النخبة المالية للاستيلاء على المزيد من الثروة لأنفسهم على حساب الطبقة العاملة، وهي واحدة من أكثر المواقف الإنسانية بشاعة، يرجى ملاحظة أنه قبل انقلابهم منذ ذلك الحين، كانت هذه النخبة تسيطر فقط على غالبية البنوك في الشمال الشرقي، بعد ذلك سيطروا على العاصمة الأمريكية من الساحل إلى الساحل.
ربما كان الكساد العظيم عظيما بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، ولكن بالنسبة للبلد الذي ابتلى بهم منذ 105 سنوات، كان أسوأ كوابيس العيش، وقد عملوا على استكمال ذلك منذ الأزمة المالية الأخيرة.
وسوف يفعلوا ذلك مرة أخرى ومرة أخرى حتى النهاية وخنق ازدهار الاجيال جيلا بعد جيل.
كان يجب أن نستمع للويس مكفادين حين قال “الاحتياطي الفيدرالي هو واحد من أكثر المؤسسات الفاسدة التي شهدها العالم على الإطلاق، لا يوجد رجل فيسمعني الا ويعرف أن هذه الأمة يديرها المصرفيون الدوليون”. وكذلك “يعتقد بعض الناس أن البنوك الاحتياطية الفيدرالية هي مؤسسات حكومة الولايات المتحدة، إنهم ليسوا مؤسسات حكومية، إنها احتكارات ائتمانية خاصة تضرب شعب الولايات المتحدة لمنفعة أنفسهم والمحظيين الأجانب.
أو لنستمع لليندبيرغ يقول “تم تسليم النظام المالي إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. إنه يتحكم بمالية النظام من خلال سلطة مجموعة استغلال بحتة، انه نظام الخاص، ويعمل لغرض وحيد هو الحصول على أكبر قدر ممكن من الأرباح من استخدام أموال الآخرين”.
لطالما أشار الأمريكيون البارزون إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي هو كارتل مصرفي خاص مصمم لتدمير الدولار بشكل منهجي، واستنزاف ثروات الشعب الأمريكي وسحق الحكومة الفيدرالية بالدين”.
ربما تكون المشكلة الأساسية هي كيف أن قلة من الأميركيين يفهمون أصل وغرض تلك السندات الفدرالية الاحتياطية التي نسميها بالدولار.
إنها امتياز البنك الاحتياطي الفيدرالي بطبع للدولار المصرفي من فراغ.
لنقرأ للحصول على طريقة شفافة وصادقة لفهم كيفية عمل الاحتياطي الفيدرالي بشكل أساسي: لطبع مليار دولار جديدة من العملة الورقية، لا تطبع حكومتنا الدولارات الأمريكية الخالية من الديون، كما هو منصوص عليه في الدستور، وبدلاً من ذلك، يتم منح مليار دولار من سندات الدين “الخزينة” إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي يخلق بعد ذلك من لا شيء مليار دولار في اوراق الاحتياطي الفيدرالي ويقرضها للحكومة بفائدة مركبة، سواء كانت عملة، أو أرقام على شاشة الكمبيوتر، من خلال خلق المال بهذه الطريقة، فإن مقدار الديون التي تم إنشاؤها هو دائما أكثر من الدولارات التي تم إنشاؤها، مما لا يترك أي وسيلة لتسديد الديون من أي وقت مضى.
ومن خلال المزاد العلني لسندات الخزينة “المجانية” عبر “عمليات السوق المفتوحة”، يساعد البنك الاحتياطي الفيدرالي في توزيع ديون الولايات المتحدة حول العالم.
الامتيازات هي شيء واحد، هي احتكار الدولار الحصري لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الشيطاني، فهل يمكن أن يكون هناك امتياز أكبر من ملكية الدولار بدون مساءلة أمام أي أكان؟.
رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي السابق آلان غرينسبان يقول بعض الحقيقة حول المساءلة: “أولاً وقبل كل شيء، الاحتياطي الفيدرالي هو وكالة مستقلة، وهذا يعني أساسًا أنه لا توجد أي وكالة حكومية أخرى يمكنها تجاوز الإجراءات التي نتخذها”.
صحيح، فباستثناء كونه “وكيل الحكومة”، بنك الاحتياطي الفيدرالي هو شركة خاصة تهدف إلى الربح تملكها في نهاية الأمر ثماني عائلات مصرفية متميزة:
1- روتشيلد من لندن وبرلين
2- لازارد براذرز من باريس
3- اسرائيل موسى من ايطاليا
4- كوهن، لويب وشركاه من ألمانيا ونيويورك
5- واربورغ أند كومباني هامبورغ، ألمانيا
6- بنك ليمان براذرز في نيويورك
7- غولدمان ساكس في نيويورك
8- إخوة روكفلر في نيويورك
إن استخدام غرينسبان لـ “وكالة الحكومة” هو ببساطة مزيدا من التضليل، كبيع الوهم بأن حكومتنا لديها نوع من السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي، فالتضليل نفسهؤ يستخدم عندما يقال ان رئيس مجلس الإدارة ومجلس المحافظين، يعينهم الرئيس والكونغرس.
تمارس الرقابة الوحيدة على بنك الاحتياطي الفيدرالي من قبل مالكيه، فمن الصعب تخيل عدو أكبر للازدهار الأميركي من بنك الاحتياطي الفيدرالي، وهو المتحكم في النهاية.
أخطر شيء يمكن أن يفعله الرئيس هو تهديد الاحتياطي الفيدرالي، كما يؤكد التاريخ من خلال الرؤساء الذين تم اغتيالهم لينكولن وغارفيلد وماكينلي وكينيدي، فقد هاجموا جميعًا امتيازات البنك المركزي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى