إقتصاد

استمرار تدهور ظروف العمل في شهر حزيران

 

ظل مؤشر PMI بلوم لبنان عند 46.3 نقطة في شهر حزيران، ولم يتغير عن مستوى شهر أيار، وجاءت القراءة لتمثل استمرار التراجع في ظروف العمل لدى شركات القطاع الخاص في لبنان، لتمتد بذلك سلسلة التدهور إلى السنوات الستة الأخيرة، وجاء التراجع في الظروف التشغيلية الذي شهدته شركات القطاع الخاص في لبنان بشكل أساسي نتيجة استمرار الانكماش في الإنتاج خلال شهر حزيران، في حين كان معدل التراجع لشهر حزيران أقل بشكل طفيف من المعدل الذي شهده شهر أيار، فقد ظل الانكماش الحاد مقارنة بالمعدلات المسجلة على مر السنين، ونسب معظم أعضاء اللجنة التراجع الأخير إلى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد على الصعيدين السياسي والاقتصادي.

وبدوره، تراجع حجم الطلبيات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص في نهاية الربع الثالث من العام، لتمتد بذلك فترة التدهور إلى أكثر من ست سنوات وحتى اليوم، علاوة على ذلك، تسارعت وتيرة التراجع بشكل طفيف منذ شهر أيار وبقيت حادة بشكل عام، في ظل استمرار تباطؤ الطلب، قلصت الشركات نشاطها الشرائي مجددا في شهر حزيران، وبهذا يكون شراء مستلزمات الإنتاج قد تراجع في كل شهر منذ حوالي السنوات الثالث ونصف السنة الأخيرة، ورغم تباطؤ وتيرة التراجع منذ شهر أيار، ظل تدهور المؤشر أكثر حدة من متوسط التراجع المسجل في السنوات الماضية.

في الوقت ذاته، ساهم تراجع الضغوط على قدرات الشركات في تسجيل تحسن طفيف في أداء الموردين خلال شهر حزيران، وتبعا لاستقرار متوسط مواعيد التسليم خلال شهر أيار، تحسن معدل التسليم، بحيث أشار عدد من أعضاء اللجنة الى استلام مشترياتهم بشكل أسرع، وذلك بسبب تراجع الأعمال بشكل عام لدى الموردين، أما على صعيد الإسعار، فقد ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص في لبنان للشهر الرابع على التوالي، علما أن معدل التضخم لم يتغير منذ شهر أيار وبقي هامشًيا في الإجمال، هذا وقد أشارت البيانات أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج جاء نتيجة ازدياد ك ل من الأجور والأسعار.

ومن الجدير بالذكر أن الشركات لم تمرر الارتفاع في التكاليف إلى عملائها، الأمر الذي ساهم في تخفيض متوسط أسعار الإنتاج في شهر حزيران، أخيرا وليس آخرا، ظلت شركات القطاع الخاص متشائمة بشأن مستقبل الأعمال في نهاية الربع الثاني من العام، وأشار بعض أعضاء اللجنة أن أي احتمال لانفراج أوضاع السوق الحالية سيكون مرتبطا بخطة اصالحات اقتصادية جذرية.

وفي إطار تعليقها على نتائج مؤشر PMI لشهر حزيران 2019 ،قالت ربى شبير، الخبيرة الاقتصادية لدى بنك لبنان والمهجر للأعمال: “سجل مؤشرPMI 46.3 نقطة ليشير إلى استمرار ضعف النمو الاقتصاد ي الذي يتراوح ما بين %0 و %0.5، بخاصة مع بقاء مؤشري الإنتاج والطلبيات الجديدة دون عتبة الـ 44 نقطة، هذا ولا تزال الميزانية الجديدة المعتمدة على الضرائب قيد الدرس، مما يزيد  من حالة عدم اليقين، وقد كشفت الحكومة عن توجه تفاؤلي بشأن ضبط أوضاع المالية العامة، حيث تستهدف حد العجز بنسبة %7.6 من الناتج مقارنة 10.9% في العام 2018 ،إلا أن كيفية تخفيض النفقات تظل غير واضحة حيث إن ارتفاع معدلات الفوائد يحاصر القطاع وضع الخاص ويضع المستثمرين في موضع الانتظار والترقب”.

اخترنا لكم

إغلاق