إقتصاد

استمرار تدهور الظروف التشغيلية للقطاع الخاص بشكل ملحوظ في شباط

شهدت القراءة الأخيرة لمؤشر PMI ارتفاعا طفيفا من 44.9 نقطة في كانون الثاني إلى 45.4 نقطة في شباط 2020، مشيرة إلى تباطؤ وتيرة التراجع في النشاط الاقتصادي الشركات القطاع الخاص اللبناني خلال شهر شباط حتى وصلت الى أدنى مستوياتها في الأشهر الأربعة الأخيرة، ومن الجدير أن معدل الانخفاض بقي ملحوظا مقارنة بالمعدلات المسجلة على مر السنين وكذلك تقلص مستوى الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص، الأمر الذي ساهم في اضعاف مؤشر مدراء المشتريات خلال شهر شباط.
وبالتفصيل جاءت وتيرة الانخفاض في الانتاج أقل حدة من تلك المسجلة في شهر كانون الثاني، غير أنها بقيت ملحوظة بشكل عام. ونسب أعضاء اللجنة النتيجة إلى حالة عدم الاستقرار السياسي وكذلك انخفضت الطلبيات الجديدة لدى الشركات اللبنانية في شهر شباط التناسق مع انخفاض مستوى الإنتاج وجاءت هذه النتيجة التمدد سلسلة الانخفاض الحالية التي كانت قد بدأت منذ شهر حزيران 2013، ورغم تراجع معدل الانخفاض إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أشهر إلا أنه بقي ملحوظا، بدورها ازدادت شوفعات الشركات سلبية إزاء مستقبل الأعمال خلال السنة القادمة لتقف عند أضعف مستوى لها في تاريخ المسح متفوقة على المستوى الأدني الذي سجله المؤشر في شهر أيار 2017، وتشير الأدلة المنقولة إلى أن درجة السلبية لجاه الأعمال تتسب إلى استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
ومع ضعف الطلبة واصلت شركات القطاع الخاص تخفيض أعداد موظفيها في شهر شباط، ورغم تراجع معدل تقليص أعداد الموظفين بشكل طفيف عن المستوى الذي سجله في شهر كانون الثاني، مددت هذه النتيجة سلسلة التراجع الحالية للمؤشر لفترة ستة أشهر بدوره، انخفض حجم الأعمال غير المنجزة خلال شهر شباط 2020 وتباطأت وتيرة الانكماش إلى أقل مستوى لها منذ أربعة أشهر ولكنها ظلت أسرع من الاتجاه التاريخي للمؤشر، وأشارت الشركات المشاركة في المسح بأن الافتقار إلى أعمال جديدة اتاح لها فرصة لتخفيف الأعمال غير المنجزة المتراكمة لديها.
أما على صعيد التكاليف فأكملت أسعار مستلزمات الإنتاج التي تتحملها الشركات اللبنانية ارتفاعها، وقد تسارع معدل التضخم إلى أسرع وتيرة له خلال ثلاثة أشهر وكان مستواه ملحوظا بشكل عام. وأشارت البيانات الأساسية إلى أن ارتفاع أعباء التكلفة التي تتحملها الشركات ينسب جزئيا إلى ترايد أسعار المشتريات علما أن متوسط الأجور انخفض للشهر الرابع على التوالي.
وقد قررت شركات القطاع الخاص اللبناني تمرير جزء من أعباء التكاليف الإضافية الى عملائها في شهر شباط مع ارتفاع متوسط الأسعار. وبذلك جاءت النتيجة لتبين أول ارتفاع في مؤشر أسعار الإنتاج خلال ثلاثة أشهر. وكان معدل التضخم في شباط هو الأسرع منذ بدء المسح في أيار 2013، غير أنه بقي معتدلا بشكل عام.
وتعليقا على نتائج مؤشر PMI لشهر شباط 2020 قال الدكتور علي بلبل كبير الاقتصاديين في بنك BLOM:”سجل مؤشر PMI لبنان لشهر شباط 2020 قراءة 45.4 نقطة، وهي قراءة مشجعة وتعتبر الأعلى في الأشهر الأربعة الأخيرة. وقد انخفضت غالبية المؤشرات بوتيرة أبطأ بما في ذلك مؤشر مستوى الإنتاج، ومؤشر الطلبات الجديدة ومؤشر طلبات التصدير الجديدة ومؤشر التوظيف ولعل هذا الانخفاض بمعدل أبطأ يعود إلى تشكيل الحكومة الجديدة وتراجع حدة الانتفاضة والاحتجاجات في الشارع في المقابل ارتفعت أسعار الانتاج ومستلزمات الإنتاج على الأرجح نتيجة تراجع أسعار صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأمريكي في السوق الموازية. والأهم من ذلك تبقى التوقعات المستقبلية عند أدنى مستوياتها منذ بدء إجراء المسح علما بان أي تغيير على هذا الصعيد يرتبط بتنفيذ الحكومة فورا وبصورة فعالة خطة اصلاحات هيكلية وتعافي اقتصادي”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى