إقتصاد

استمرار تدهور الأوضاع التجارية في كانون الأول

انخفض مؤشر PMI بلوم لبنان من 46.7 نقطة في تشرين الثاني إلى 46.2 نقطة في كانون الأول، مشيرا إلى زيادة سرعة تدهور الأوضاع التجارية في نهاية الربع الرابع من العام، وجاءت القراءة الأخيرة أقل بشكل طفيف من متوسط العام (46.3 نقطة).

وجاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر كانون الأول كما يلي:

ساهم في التراجع زيادة وتيرة انكماش الانتاج في كانون الأول، ويأتي هذا التراجع ليمدد سلسلة التدهور الحالية إلى 67 شهرا، وكان الأكثر حدة منذ أيلول، وأرجع الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة استمرار ضعف الطلب إلى المأزق السياسي الحالي.

اتساقا مع ما شهده الانتاج، استمر تراجع الطلبات الجديدة بشكل حاد، وكان التراجع الأخير هو الأسرع في ثلاثة أشهر.

وذكر أعضاء اللجنة مرة أخرى أن عدم الاستقرار السياسي أثر بقوة على الطلب، وبالمثل، تراجعت طلبات التصدير الجديدة بوتيرة متسارعة في كانون الأول. ومع ذلك، فقد كان الانكماش متواضعا في مجمله.

بالرغم من زيادة حدة تراجعات الطلبات الجديدة والانتاج، سجل معدل فقدان الوظائف بشركات القطاع الخاص في لبنان أبطأ مستوياته منذ آب، مسجلا تراجعا هامشيًا فقط في معدل التوظيف الاجمالي، وعوضت الشركات عن هذا بتقليص النشاط الشرائي بسرعة أكبر، وأشار الكثير من المشاركين في الدراسة إلى ضعف الطلب باعتباره السبب وراء فقدان الوظائف.

وأدى تراجع معدلات الطلب إلى تخفيف الشركات لحجم الأعمال المتراكمة في بأسرع وتيرة في الربع الرابع من العام. شهد شهر كانون الأول هبوطً حجم الاعمال غير المنجزة، لتمتد بذلك سلسلة التراجع الحالية إلى 42 شهرا.

أما على صعيد الاسعار، فقد تسارع تضخم تكاليف مستلزمات الانتاج، وذلك بسبب تسارع زيادة أسعار المشتريات. في الوقت ذاته شهد معدل الاجور ركودا بعد شهرين من النمو الهامشي.

واستمر الضغط على هوامش الأرباح مع تقليل الشركات لأسعار منتجاتها للشهر العاشر على التوالي. علاوة على ذلك، كان معدل التراجع هو أسرع المعدالت المسجلة منذ أيار.

وأخيرا، بالرغم من وصول مستوى الثقة إلى أعلى معدلاته في عشرة أشهر، فقد ظلت شركات القطاع الخاص متشائمة بشأن مستقبل الاعمال، وواصل أعضاء اللجنة الإعراب عن مخاوفهم من أن المأزق السياسي الحالي قد يظل دون حل.

في تعليقه على نتائج مؤشر PMI لشهر كانون الأول 2018، قال الدكتور فادي عسيران، المدير العام لبنك بلوم إنفست: ” تأتي قراءة مؤشر PMI بلوم لبنان في شهر كانون الاول (46.2 نقطة) لتؤكد توقعاتنا بشأن نمو الناتج المحلي الاجمالي الضمني بنسبة %1 لعام 2018، ونظرا لتكرار فشل تشكيل الحكومة، فإن كانون الأول، شهر الاعياد، شهد أسرع تراجع في حجم الطلبات الجديدة منذ ثلاثة أشهر. إن استمرار الجمود السياسي الذي طال أمده يؤخر وصول لبنان إلى أموال سيدر والاصلاحات التي هو في أمس الحاجة إليها”.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى