إقتصاد

استمرار الأداء السلبي للقطاع العقاري اللبناني

في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، شهد القطاع العقاري اللبناني بمختلف مكوناته أداء سلبي، جراء تراجع الطلب في ظل أوضاع محلية وإقليمية غير مؤاتية بمجملها، فقد تأثر القطاع بعوامل عدة مرتبطة بالأوضاع الماكرو اقتصادية، ولا سيما بوقف القروض السكنية المدعومة بعد نفاد الأموال المخصصة لهذا القطاع.
وتظهر الأرقام الرسمية المنشورة والتي تشمل الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية أن السوق العقاري شهد تراجع عدد المبيعات العقارية وقيمتها، فقد انخفض عدد هذه المبيعات بنسبة 16.8% على أساس سنوي متراجعا من 51.9 ألف عملية في الأشهر التسعة الأولى من العام 2017 الی 43 أفف عملية في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وانخفض عدد المبيعات العقارية للأجانب بنسبة 8.5% ليبلغ 845 عملية، كذلك. انخفضت قيمة المبيعات العقارية بنسبة 16.8% في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي لتبلغ 5.841.1 ملیون دولار في الأشهر التسعة الأولى من هذا العان، وقد شمل انخفاض قيمة المبيعات العقارية معظم المناطق، يضاف الى ذلك أن قيمة الرسوم العقارية المستوفاة تراجعت أيضا من 380 مليون دولار الى 292 مليون دولار، أي ما نسبته 23.2%.
وتظهر آخر الأرقام المتوافرة حول نوع المبيعات العقارية أن عدد مبيعات العقارات المبنية وغير المبنية قد سجل تراجعا في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، ما يعني أن أداء القطاع العقاري اللبناني بمجمله لا يزال سلبيا، فقد انخفض عدد مبيعات العقارات المبنية بنسبة 25.4% في الأشهر الثمانية الأولى من السنة بينما انخفض عدد مبيعات العقارات غير المبنية بنسبة 16.2% على أساس سنوي.
أما العرض فقد سلك المنحى ذاته، نظرا لبقاء حالة السوق على ترديها فترة طويلة، وهكذا اضطر بعض المطورين العقاريين لإبطاء أو حتى لإيقاف أعمال البناء التي يقومون بها ريثما تتحسن أوضاع السوق.
باختصار، يبدو أن العرض والطلب في قطاع البناء متأثران بالأوضاع العامة، فالظروف الصعبة التي عاشها القطاع العقاري في السنوات القليلة الماضية قد هيمنت على مستويات الأسعار في البلاد، ومع أن أي انهيار في الأسعار لم يطرأ خلال السنوات الأخيرة، إلا أن ضعف المبيعات العقارية دفع العديد من المطورين العقاريين الى منح تنزيلات في الأسعار فاقت نسبتها العشرة في المئة، وذلك وفقا لتقرير بنك عودة الفصلي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى