إقتصاد

ارتفاع معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 1.9% في عام 2019

وعلى الرغم من تراجع النمو في التجارة العالمية وتقييد أوضاع التمويل الخارجية، من المتوقع أن تعزز العوامل المحلية، لا سيما إصلاح السياسات، النمو في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن معدل نمو البلدان المصدرة للنفط سيرتفع بشكل طفيف هذا العام، حيث يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة إلى 2.6% من 2% عام 2018.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 3.6% عام 2019 نتيجة لتأثير العقوبات. من المترقب أن ينخفض معدل النمو بالجزائر إلى 2.3% بعد أن يهدأ ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي شهده العام الماضي.

وتوقع التقرير أن يبلغ معدل النمو في لبنان في 2019 عند 1.3% مرتفعا من 1% في العام 2018.

ومن المتوقع أن يرتفع النمو في مصر إلى 5.6% خلال السنة المالية الحالية، حيث تتعزز الاستثمارات بالإصلاحات التي تعزز مناخ الأعمال ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك الخاص.

وذكر التقرير أن تتجه المخاطر التي تواجه المنطقة على الآفاق العالمية نحو المخاطر النزولية. ويمكن للصراعات الجدیدة في البلدان الهشة أن تتصاعد وتؤدي إلى إلحاق ضرر أكبر بالدخل والنشاط الاقتصادي، ناهيك عن الصحة والرفاهة الاجتماعية ؛ وقد یزيد من تداعيات سلبية تأثیر أزمة اللاجئین على البلدان المضيفة وبلدانهم الأصلية.

وسيكون لتصاعد التوترات بین الولايات المتحدة وإيران على المنطقة. وقد تؤدي العوامل الجیوسياسية، بالإضافة إلى عدم اليقین بشأن استجابة البلدان المصدرة للنفط للإنتاج، إلى تقلب أسعار النفط. ويمكن أن تؤثر احتمالات انخفاض أسعار النفط على التوقعات للمنطقة، خاصة لمصدري النفط، في حین يمكن أن يساعد ذلك مستوردي النفط.

وقد تؤثر أوضاع التمويل العالمية الأكثر تقییدا على البلدان المستوردة للنفط والمصدرة على السواء بالمنطقة. ويشیر ارتفاع الدیون الخارجية المقومة بالعملة الأجنبية على بعض البلدان المستوردة للنفط إلى أن هذه البلدان ستكون عرضة لارتفاع حاد في قيمة الدولار.

على الجانب المتفائل، قد ینجم عن ارتفاع الإنفاق على إعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالصراع (كالعراق) تأثیرات إیجابية غیر مباشرة على البلدان المجاورة.

وكانت التقديرات قد أشارت إلى أن معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفع إلى 1.7% عام 2018، أسهم في ذلك تسارع وتيرة النشاط في كل من البلدان المصدرة والمستوردة للنفط.

وتشير التقديرات إلى أن النمو في البلدان المصدرة للنفط قد تعزز في العام المنتهي للتو. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، أدى ارتفاع إنتاج النفط وأسعاره إلى تخفيف الضغوط الناجمة عن ضبط أوضاع المالية العامة، مما أتاح زيادة الإنفاق العام ودعم ارتفاع أرصدة حسابات المعاملات الجارية. وفي البلدان غير الخليجية المصدرة للنفط، كان النمو الضعيف في إيران نتيجة للعقوبات الأمريكية عائقا أمام النمو الإقليمي. وتشير التقديرات إلى أن معدل النمو في الجزائر ارتفع إلى 2.5% في العام المنتهي للتو، مدعوماً بالإنفاق العام.

وسجلت مصر، وهي بلد مستورد للنفط، معدل نمو عند 5.3% في السنة المالية الماضية، حيث استمر النشاط القوي في قطاعي السياحة والغاز الطبيعي، وانخفض معدل البطالة بشكل عام، وحقق إصلاح السياسات تقدما. وساعدت المحاصيل الزراعية الجيدة والسياحة في دعم النمو في المغرب وتونس عام 2018، حيث من المتوقع أن يسجلا معدل نمو عند 3.2% و 2.6% على التوالي.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى