اقتصاد الطاقةبورصة و عملات

ارتفاع أسعار النفط في حساب الربح والخسارة

ليس بالضرورة أن تؤدي الأزمات إلى ضرر الجميع، ففي الأزمات يربح البعض ويخسر البعض، فكما يقولون في الأزمات تصنع الثروات، ولكن في أزمة ارتفاع أسعار النفط، ليس الكل رابح وليس الكل خاسر، إنما هناك رابحون وهناك خاسرون، فنأخذ الجانب المشرق لارتفاع أسعار النفط ونبدأ بمن المستفيد من هذا الارتفاع:

الأكثر استفادة من ارتفاع أسعار النفط هي الاقتصادات الناشئة والمصدرة للنفط، فعلى سبيل المثال الصين وهي أكبر مورد للنفط في العالم، والمملكة العربية السعودية، التي يبلغ إنتاجها من النفط حوالي 21% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، وهو ضعف النسبة في روسيا، وتمتلك أكبر مخزون في العالم.

أما الدول الأكثر ضررا، ستكون الهند والصين وتايوان وتركيا ومصر وأوكرانيا من أكثر الدول المتضررة من هذا الارتفاع، حيث أن زيادة الأسعار ستؤدي للضغط على الحساب الجاري مما قد يدفع بعض الدول لرفع الفائدة.

ولارتفاع النفط تأثير على النمو العالمي ولكن بصور مختلفة، فعلى سبيل المثال، تعتبر أوروبا ذات الموقف الأضعف حيث أن معظم البلدان الخاصة بها من أكبر المستوردين للنفط، أما على الجانب الآخر نجد أن الصين، وهي أكبر مورد للنفط في العالم قد تشهد ارتفاع في مستويات التضخم.

وبخصوص التضخم قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الارتفاع الكلي للتضخم إذا تراجعت التكاليف إلى النقل والمرافق، فأسعار الطاقة عبء ثقيل على أسعار المستهلكين، وهو ما يجعل صناع السياسة النقدية من البنوك ومن أبرزهم الاحتياطي الفيدرالي في التركيز بصورة رئيسية على مؤشر التضخم الرئيسية التي تستثني قياس تكاليف الطاقة المتعددة.

 

 

 

 

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى