إقتصادمقالات رأي

ابن خلدون يتنبأ بوضعنا الاقتصادي قبل ثمانية قرون!

دعونا من النظرية النقدية الحديثة التي تجيز للدولة الإنفاق بلا حساب،

ودعونا من النقديين وفريدمان وتحرير الاقتصاد،

ومن سلفه جون ماينارد كينز ودعوته لتدخل الدولة في الاقتصاد حين يستدعي الأمر ذلك لدعم النمو الاقتصادي او لمحاربة التضخم،

ودعونا ممن عرف طويلا بابو الاقتصاد آدم سميث صاحب أشهر مقولة في علم الاقتصاد الغربي: دعه يعمل دعه يمر”،

دعونا من كل هؤلاء ولنعد إلى أبو الاقتصاد الحقيقي الذي سبق ابو الاقتصاد الغربي بخمسة قرون. لنعد إلى ابن خلدون علنا نفهم ما هي أزمة الإنفاق الحكومي وتفلته من كل ضابط او عقل او حكمة، بل واغراقه البلد في أزمة قد تطيح به.

ويؤرشف دانيال اولا ما قاله التونسي ابن خلدون قبل أكثر من ٧٠٠ عام بما يلي:

 “بفضل تزايد الاحتياجات الفاخرة للدولة الحاكمة، يجب على الحاكم زيادة الضرائب. ففي النهاية، تصبح معدلات الضرائب عالية جدًا بحيث ينهار الاقتصاد.” ويقول ابن خلدون «إن الجباية في أول الدولة تكون قليلة ، ولكنها كثيرة الجملة (أي ينتج عنها الكثير من الدخل والإنتاج). والجباية في آخر الدولة تكون كثيرة الأسباب وقليلة الإنتاج»

«الدولة أو السلطان هي سوق الأموال وأصل العمران، فإذا اكتنز السلطان الأموال وحجزها عن الدوران – أي دوران رأس المال، حل بالناس الكساد وتوقف العمل التجاري والاقتصادي وبالتالي قلَّت الضرائب وقلت إيرادات الدولة، فالمال يتردد في دورته بين السلطان والحاشية والرعية.. فإذا اكتنزه السلطان وقع الناس في الكساد ولحق الفقر بالدولة وإيراداتها».

لم ندرس ابن خلدون في الجامعة، بل كنا مشدوهين بساملسون وكتابه الشهير “الاقتصاد”. ودرسنا تاريخ الوقائع الاقتصادية وتاريخ الفكر الاقتصادي. ووضعنا متاريس بيننا وبين أستاذتنا في عز الصراع الفكري بين الماركسية والرأسمالية. وتعرفنا إلى الاقتصاد الإسلامي في ظل صعود الثورة الإسلامية مع كتاب “اقتصادنا” للسيد محمد باقر الحكيم. لا تسألوا أنفسكم يوما” من يكون ابو الاقتصاد الحقيقي؟.

 

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى