مصارف

إندماج المصارف العربية المدرجة وتأتيراتها على الإسواق المالية

دراسة

تشهد المنطمة العربية منذ فترة، قابلية للدمج بين المصارف وخاصة بعد الأزمة المالية العالمية، فما هي الأسباب الداعية للدمج، وما هي مفاعيله على المصارف وعلى الأسواق المالية في آن واحد؟
الأسباب الداعية للدمج:
1 – بسبب “العولمة” مصارف مختلفة أصبحت مضطرة لأن تتشارك في ما بينها لتستطيع أن تشكل في النهاية مؤسسات وبنوك وازنة تستطيع أن تفرض وجودها وكلمتها على الساحة الاقتصادية، خاصة في مواجهة التحديات الاقتصادية الكبيرة والتي تأتي فى طليعتها التكتلات الاقتصادية العملاقة العالمية.
ومن هنا أصبح موضوع دمج المصارف موضوعا عالميا وعربيا مهما لعدة أسباب من أهمها التوسع الكبير في التجارة الدولية والتبادل الاقتصادي بين بلدان العالم يستدعي وجود مصارف ذات قاعدة رأسمالية ضخمة لتقوم بتقديم الخدمات المصرفية بكفاءة وفعالية.
2 – التقنيات المذهلة التى مرت بها الصناعة المصرفة الدولية فى السنوات الماضية تتطلب موارد مالية وافرة بوسعها الاستثمار في تلك التقنيات حتى تستطيع مواكبة آخر المستحدثات فى تكنولوجيا المصارف.
3 – التذبذبات الاقتصادية التى تحدث على فترات مختلفة، خاصة ما مرت به المنطقة خلال فترة الأزمة المالية العالمية وإنخفاض أسعار النفط دفعت بالمصارف إلى ضرورة التفكر في الاندماج لخلق قاعدة رأسمالية كبيرة تستطيع مجابهة العواصف الاقتصادية والظروف الاستثنائية.
الإيجابيات:
1 – من شأن الدمج أن يحقق تخفيضا كبيرا وملموسة في النفقات نظرا لزيادة الإنتاج وإنخفاض وحدة التكلفة، إن إندماج “کمیکال بنك” مع “تشيس بنك” الأمريكيان دليل على ذلك وأمثلة أخرى في اليابان وغيرها تدل على أن العالم يدرك الوفورات الحقيقية التي تتحقق من الإندماج.
2 – كبر حجم المؤسسة المصرفية يساعد على دخول الأسواق العالمية بشكل أقوى ويمكنها من المنافسة، كما أنه يساعدها على التوسع وإنشاء شبكة كبيرة من الفروع الأمر الذي يساعدها على ربط العديد من إقتصاديات الدول مع مركزها الرئيسي وبالتالي مع إقتصاد بلادها.
3 – إن كبر حجم المؤسسة المصرفية يساعدها على إستقطاب العملاء الكبار وفي طليعتهم الموسسات المتعددة الجنسيات، وتقديم تسهیلات كبيرة لهم، خاصة أن كبر المصرف وإتساع قاعدته الرأسمالية يساعدانه على زيادة مقدرته على التعامل مع المصارف الكبيرة والمراسلين بشروط أفضل بالنسبة لسقوف التسليف ونسب العمولات وخدمات مصرفية أخرى.
4 – التنويع من خلال توسيع خطوط الأعمال التي تقوم بها والخدمات التي تقدمها، فعندما يندمج مصرفان إن الكيان الجديد يستفيد من المزايا التنافسية التي كان يتمتع بها كل كيان مصرفي بمفرده قبل الاندماج، فتكون النتيجة مزيجا من المزايا التنافسية المتنوعة.
5 – دمج الخبرات والإستفادة من أفضل التقنيات والأنظمة بين المصرفين.
6 – إنخفاض عدد المصارف بالنسبة إلى الكثافة السكانية، بشرط ألا يترتب على عمليات الاندماج التأثير في هيكل المنافسة في سوق الخدمات المصرفية.
السلبيات:
إن الدمج يستوجب من ناحية عددا كبيرا من الكوادر والموظفين في بعض الإدارات، وفي المقابل من الوارد جدا تقليس بعض الإدارات ودمجها في صلب إدارات أخرى مما يؤدي إلى الاستغناء عن بعض الموظفين والعاملين في المصارف المدمجة للتعويض عن ذلك، غالبا ما بنال الموظفين الذين تم الاستغناء عنهم، خلال مراحل الاندماج وما بعده، تعويضا إضافيا يضاعف تعويض نهاية خدمتهم.
التقيمات:
في العادة يتم تقييم قيمة الكيانات المزمع دمجها، من ثم يتم تقييم الكيان الجديد الذي يتوقف على قدره البنك او الكيان الجديد على خلق تدفقات نقدية جديدة.
إن المناخ النفسي والتفاؤل لهما دورهما في عملية التقييم والدمج، إن التقييم الحقيقي يكون بعد 3 أشهر إلى 9 أشهر من تاريخ الإندماج حيث يكون البنك الجديد أخذ مكانه في السوق وإستقر وبالتالي وقتها يمكن القيام بالتقييم الحقيقي .
1 – سعر السهم:
إمكانية إرتفاع القيمة الدفترية للكيان المصرفي الذي سينتج عن الإندماج الجديد، خاصة في ظل الحجم والثقل الذي سينتج عن الإندماج والأصول التي ستتجمع لدى البنك الجديد.، إن المحرك الرئيسي لسعر سهم البنك الجديد خلال الفترة القصيرة الأولى هو سعر التقييمات التي سبقت فترة الاندماج تضاف إليها ما تشيعه عادة عمليات الإندماج من مناخ تفاؤلي في السواق المالية
أما على المدى المتوسط والبعيد فيرتكز تقييم السهم في السواق المالية أساسا بحسب أداء الكيان المصرفي الجديد ونتائجه المالية
2 – المردود على السهم:
إن للإندماج إنعكاسات على حقوق المساهمين وحملة الأسهم وعلى القطاع المصرفي بشكل عام، حيث غالبا ما تتحسن ربحية السهم على المدى المتوسط والبعيد.
إن إعادة الهيكلة الإدارية والمالية التي تنتج عن الإندماج تكون لها فوائد جمة، خاصة بالنسبة إلى تخفيض تكاليف الإنفاق بنسب عالية.
3 – الجاذبية الاستثمارية للسهم:
من الطبيعي أن ينعكس أي تحسن في مردود السهم جاذبية إضافية لسهم الكيان الجديد في السوق المالي، ينتج عادة عن الإندماج کیانا مصرفية مهما ينافس محلية ودولية على صعيد تقديم الخدمات المختلفة، كما يكتسب قيمة سوقية لافتة بالنسبة للمستثمر الجنبي الذي قد يبحث عادة عن الكيانات الكبيرة للإستثمار في أسهمها.
4 – سيولة السهم:
صحيح أن الجمع بين نسبة دوران أسهم المصرفين قبل دمجهما لا تصح عبر معادلة حسابية بسيطة، إلا أنه عادة ما تكون مفاعيل الدمج إيجابية على سيولة الكيان المصرفي الجديد، خاصة وأن للدمج أثره في توسيع قاعدة المستثمرين، وفقا للدكتور فادي خلف أمين إتحاد البورصات العربية.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى