دولياتمقالات رأي

أهم تحدٍ يواجه ترامب

ينعم عهد ترامب منذ استلام سدة الرئاسة بانخفاض في نسبة البطالة وارتفاع في البورصات الى مستويات غير مسبوقة. فها هو يحصد ثمار النمو الاقتصادي و يدّعي بانه يجعل الولايات المتحدة عظيمة من جديد.
لست بصدد مناقشة هذه الارقام والادعاءات في هذا المقال بل عرض للتحديات الاقتصادية التي قد يواجهها عهد ترامب الاول في نصفه الثاني.
يهاجم ترامب مؤخرا حاكم الفدرالي المركزي “جيرمي باول” وينعته بشتّى الاوصاف لانه رفع معدل الفائدة (Fed Fund Rate) الى نطاق 2- 2.25 في المئة.
ما غفل عن ترامب، في تصاريحه على الاقل، هو ان الفدرالي المركزي بدأ يقلّص حجم ميزانيته (Balance Sheet ) بمبلغ 50 مليار دولار شهريا او ما يعادل 600 مليار دولار في السنة. ما معناه ان الفدرالي المركزي سيزيد العرض على الاوراق المالية بحيث انه سيبيع السندات ( Treasury Bonds) في الاسواق المالية للمرة الاولى منذ عشر سنوات.
إرفق ذلك بالعجز المتفاقم للموازنة الامريكية من جراء تخفيض ترامب للضرائب فتظهر الصورة الكاملة للمشكلة. عجز الموازنة الامريكية نهاية السنة المالية 2018 وصل الى 780 مليار دولار،مرتفعاً من 665 مليار في 2017 والتوقعات تشير الى 985 مليار للعام 2019. اضف على عجز 2018 الديون الاخرى فتحصل على ارتفاع 1250 مليار دولار في الدين الاجمالي.
عند جمع عرض الفدرالي المركزي و ارتفاع الدين الاجمالي فيصل الطلب على الدين الجديد ما يقارب ال 1.85 تريليون دولار في السنة مما يفرض ضغط على (Auction Rate) فترتفع الفوائد اكثر.
بالمختصر المفيد، الطلب على الدين الفدرالي سيزداد من جراء العجزالمتزايد في الموازنة والفدرالي المركزي لن يكون شارياً للسندات، كما عهدناه ما بعد العام 2009 ، بل و للمرة الاولى عارضاً لها .
فهل سيؤدي ذلك الى تباطؤ في النمو و تراجع في البورصات الامريكية مما يشكل خطرا على اعادة انتخاب ترامب لولاية ثانية ؟

ملاحظة: المقالات الموقعة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى