إقتصادالنشرة البريديةمصارف

أصول البنوك التجارية اللبنانية تتراجع 13.26% خلال عام 2020

وفقًا للميزانية العمومية للبنوك التجارية اللبنانية، انخفض إجمالي الأصول بنسبة 13.26%، خلال عام 2020، ليبلغ 188.04 مليار دولار في كانون الأول 2020. وترتبط موارد المصارف اللبنانية ارتباطًا وثيقًا بالديون السيادي، ومعظمها من أصولهم الموضوعة لدى البنك المركزي. في المقابل، أدى تراجع الثقة في الاقتصاد إلى زيادة مخاوف المودعين من خسارة مدخراتهم، الأمر الذي أوقع خسائر فادحة في ميزانيات البنوك والمصرف المركزي اللبناني.

بالتفصيل، انخفضت ودائع العملاء المقيمين (التي تستحوذ على 58.62% من إجمالي المطلوبات) منذ بداية العام بنسبة 11.83% إلى 110.2 مليار دولار في كانون الاول 2020، مع انخفاض الودائع بالليرة اللبنانية والعملات الأجنبية بنسبة 29.13% و 5.24% إلى 24.43 مليار دولارًا و 85.81 مليار دولار على التوالي.

أما ودائع العملاء غير المقيمين (14.55% من إجمالي المطلوبات)، فقد تراجعت بنسبة 15.71% وبلغ مجموعها 27.35 مليار دولار خلال نفس الفترة على خلفية انخفاض الودائع بالليرة اللبنانية والعملات الأجنبية بنسبة 28.11% و 14.39% إلى 2.26 مليار دولار و 25.09 مليار دولار على التوالي. على هذا النحو، ارتفعت نسبة الدولرة لودائع القطاع الخاص من 76.02% في كانون الاول 2019 إلى 80.37% في كانون الاول 2020.

على صعيد الأصول، سجلت الاحتياطيات (التي تشكل 59.31% من إجمالي الأصول) انخفاضًا بنسبة 5.65% على أساس سنوي لتستقر عند 111.53 مليار دولار في كانون الاول 2020. وشهدت الودائع لدى البنك المركزي (99.01% من إجمالي الاحتياطيات) انخفاضًا منذ بداية العام بمقدار 6.19% لتصل إلى 110.43 مليار دولار.

تجدر الإشارة إلى أنه اعتبارًا من كانون الاول 2019 (ووفقًا لمعايير المقاصة في معيار المحاسبة الدولي 32 “الأدوات المالية: العرض”)، قامت البنوك بموازنة قروضها المأخوذة من مصرف لبنان بالليرة اللبنانية مع إيداعاتها المقابلة في مصرف لبنان بالليرة اللبنانية والتي تحمل نفس آجال الاستحقاق.

وفي الوقت نفسه، تقلصت المطالبات على العملاء المقيمين (16.89% من إجمالي الأصول) بنسبة 27.66% لتصل إلى 31.77 مليار دولار في كانون الاول 2020. وجاء الانخفاض في محفظة القروض عقب التسوية المبكرة لبعض القروض من ودائع العملاء ذات الصلة من خلال عملية المقاصة في الخوف من خفض قيمة الودائع أو التخفيض الرسمي لقيمة العملة.

علاوة على ذلك، تراجعت محفظة الأوراق المالية المقيمة (11.95% من إجمالي الأصول) بنسبة 25.25% خلال العام لتصل إلى 22.46 مليار دولار. على وجه التحديد، سجلت الاشتراكات في أذون الخزانة بالليرة اللبنانية وسندات اليوروبوند انخفاضًا بنسبة 21.77% و 32.02% لتصل إلى 11.45 مليار دولار و 9.39 مليار دولار على التوالي في كانون الاول 2020. بالإضافة إلى ذلك، انخفضت المطالبات على القطاع المالي غير المقيم بنسبة 30.31% منذ بداية العام لتسجل 4.72 مليار دولار في كانون الاول 2020.

مع اقتراب نهاية شهرشباط ، ينتشر الذعر على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن البنوك التي قد يتم تصفيتها في حالة فشلها في الامتثال لمتطلبات البنك المركزي بزيادة رأس مالها بنسبة 20%. حتى الآن، لم يتم تمويل عمليات الإنقاذ من صندوق النقد الدولي ودول أخرى بسبب عدم تنفيذ خطة التقشف وإعادة هيكلة الديون، بالإضافة إلى ضوابط رأس المال الرسمية وإلغاء أسعار صرف العملات المتعددة في لبنان.

التحديات صعبة ولكن لدينا تاريخ من المرونة وسوف نتكيف مع الوضع الجديد. ومع ذلك، التزمت جميع البنوك تقريبًا بالزيادة في رأس المال، ومع ذلك، يتوقع المصرفيون أن يمدد البنك المركزي فترة الإخطار بسبب ضعف الأمل في جذب استثمارات جديدة.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى