إقتصاد

أسعار النفط تواصل الانهيار

مع خسارة أكثر من ربع قيمتها، تم تحديد أسعار النفط لأكبر انخفاض ليوم واحد منذ 29 عامًا يوم الاثنين، ومازالت الأسعار تواصل الانهيار حتى الأن، بعد أن أشعلت المملكة العربية السعودية حرب أسعار في سوق تعاني بالفعل من تأثير فيروس كورونا على الطلب العالمي.
خفضت المملكة العربية السعودية أسعار البيع الرسمية ووضعت خططا لزيادة إنتاج الخام الشهر المقبل بعد أن رفضت روسيا إجراء خفض حاد آخر في الإنتاج اقترحته منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط.
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 11.81 دولار، أو 26%، عند 33.46 دولار للبرميل بحلول الساعة 0650 بتوقيت جرينتش، بعد انخفاضها في وقت سابق إلى 31.02 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ 12 شباط 2016. تسير العقود الآجلة لخام برنت على المسار الصحيح لأكبر انخفاض يومي لها منذ 17 كانون الثاني 1991 عندما انخفضت الأسعار في بداية حرب الخليج الأولى، حيث كان السوق يتوقع الحرب لعدة أشهر.
انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 11.48 دولارًا، أو 28%، إلى 29.80 دولارًا للبرميل، بعد أن بلغ 27.34 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ 12 شباط 2016. ومن المحتمل أن يتجه المؤشر الأمريكي إلى أكبر انخفاض له على الإطلاق، متجاوزًا مستوى 33% انخفاض في كانون الثاني1991.
وقال كيث بارنيت، نائب الرئيس الأول للتحليل الاستراتيجي في ARM Energy في هيوستن: “يجب أن يقتصر توقيت هذه البيئة السعرية المنخفضة على بضعة أشهر ما لم يكن هذا التأثير الكامل للفيروس على السوق العالمية وثقة المستهلك يؤدي إلى الركود المقبل”.
تفكك التجمع الذي يطلق عليه أوبك + – ويتألف من أوبك زائد المنتجين الآخرين بما في ذلك روسيا – ينهي أكثر من ثلاث سنوات من التعاون لدعم السوق.
قال مصدران لرويترز يوم الاحد ان السعودية تعتزم زيادة انتاجها من الخام أكثر من عشرة ملايين برميل يوميا في ابريل نيسان بعد انتهاء الصفقة الحالية لكبح الانتاج في نهاية أذار.
تحاول أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم معاقبة روسيا، ثاني أكبر منتج في العالم، لعدم دعمها لخفض الإنتاج الذي اقترحته أوبك الأسبوع الماضي.
كافحت المملكة العربية السعودية وروسيا وغيرها من كبار المنتجين للحصول على حصتها في السوق مثل هذا بين عامي 2014 و 2016 في محاولة للضغط على الإنتاج من الولايات المتحدة، التي نمت لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم حيث تضاعفت التدفقات من حقول النفط الصخري خلال آخر عقد.
وقال جولدمان ساكس إن التكهن بسوق النفط أشد وطأة مما كان عليه في نوفمبر 2014، عندما بدأت حرب أسعار كهذه آخر مرة، حيث وصل الأمر إلى ذروته مع الانهيار الكبير في الطلب على النفط بسبب فيروس كورونا.
قامت المملكة العربية السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع بتخفيض أسعار البيع الرسمية لشهر أبريل لجميع الدرجات الخام لجميع الوجهات بما يتراوح بين 6 دولارات و 8 دولارات للبرميل.
وفي الوقت نفسه، أدت جهود الصين للحد من تفشي فيروس كورونا إلى تعطيل ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتقليص الشحنات إلى أكبر مستورد للنفط.
وزاد انتشار الفيروس إلى اقتصادات رئيسية أخرى مثل إيطاليا وكوريا الجنوبية وتزايد عدد الحالات في الولايات المتحدة من المخاوف من أن الطلب على النفط سينخفض هذا العام.
خفض بنك جولدمان ساكس وبنوك كبرى أخرى مثل مورجان ستانلي توقعات نمو الطلب، مع توقع مورجان ستانلي أن الصين لن تشهد نمواً في الطلب على الصفر في عام 2020. ويتوقع جولدمان انكماشاً قدره 150 ألف برميل في اليوم في الطلب العالمي. خفض جولدمان ساكس توقعاته لبرنت إلى 30 دولارًا للربعين الثاني والثالث من عام 2020.
في الأسواق الأخرى، انخفض الدولار بحدة مقابل الين، وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بحدة، وارتفع الذهب إلى أعلى مستوى له منذ عام 2013 حيث هرب المستثمرون إلى ملاذات آمنة، بحسب رويترز.

اخترنا لكم

زر الذهاب إلى الأعلى